فهرس الكتاب

الصفحة 2834 من 4996

واستنقذوا جماعة من النساء اللواتي كان الخبيث يأنس بهن ممن كان استرقهن

ودخلوا دوره ودور ابنه انكلاي فأحرقوها جميعا

وفرح الناس بذلك وتحاربوا هم وأصحاب الخبيث على باب قصره فكثر القتل في أصحابه والجراح والأسر

وفعل أبو العباس في دار الكرنابي من النهب والهدم والاحراق مثل ذلك

وقطع أبو العباس يومئذ سلسلة عظيمة كان الخبيث قطع بها نهر أبي الخصيب ليمنع الشذا من دخوله فحازها أبو العباس وأخذها معه

وعاد الموفق بالناس مع المغرب مظفرا وأصيب الفاسق في ماله ونفسه وولده ومن كان عنده من نساء المسلمين مثل الذي أصاب المسلمين منه من الذعر والجلاء وتشتت الشمل والمصيبة

وجرح ابنه انكلاي في بطنه جراحة أشفى منها على الهلاك

وفي يوم الأحد لعشر بقين من شعبان غرق أبو حمزة نصير وهو صاحب الشذاوات

وكان سبب غرقه أن الموفق بكر إلى القتال وأمر نصيرا بقصد قنطرة كان الخبيث عملها في نهر أبي الخصيب دون الجسرين اللذين كان اتخذهما على النهر وفرق أصحابه من الجهات

فعجل نصير فدخل نهر أبي الخصيب في أول المد في عدة من شذاواته فحملها الماء فألصقها بالقنطرة

ودخلت عدة من شذاوات الموفق مع غلمانه ممن لم يأمرهم بالدخول

فصكت شذاوات نصير وصك بعضها بعضا ولم يبق للملاحين فيها عمل

ورأى الزنج ذلك فاجتمعوا على جانبي النهر وألقى الملاحون أنفسهم في الماء خوفا من الزنج

ودخل الزنج الشذاوات فقتلوا بعض المقاتلة وغرق أكثرهم وصابرهم نصير حتى خاف الأسر فقذف نفسه في الماء فغرق

وأقام الموفق يومه يحاربهم وينهبهم ويحرق منازلهم ولم يزل يومه مستعليا عليهم

وكان سليمان بن جامع ذلك اليوم من أشد الناس قتالا لأصحاب الموفق وثبت مكانه حتى خرج عليه كمين للموفق فانهزم أصحابه وجرح سليمان جراحة في ساقه وسقط لوجهه في موضع كان فيه حريق وفيه بعض الجمر فاحترق بعض جسده

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت