فهرس الكتاب

الصفحة 2309 من 4996

وهو بسرقسطه فحصروه بها فلم يظفروا به فرجع أبو عثمان عنه ونزل بحصن طرسونة بالقرب من سرقسطه وبث سراياه على أهل سرقسطه يغيرون ويمنعون عنهم الميرة ثم أن مطروحا خرج في بعض الأيم آخر النهار يتصيد فأرسل البازي على طائر فاقتنصه فنزل مطروح ليذبحه بيده ومعه صاحبان له قد انفرد بهما عن أصحابه فقتلاه وأخذا رأسه واتيا به أبا عثمان فسار إلى سرقسطة فكاتبه أهلها بالطاعة فقبل منهم وسار إليها فنلزها وأرسل رأس مطروح إلى هشام

ثم أن عثمان لما فرغ من مطروح أخذ الجيش وسار بهم غلى بلاد الفرنج فقصد ألبة والقلاع فلقيه العدو فظفر بهم وقتل منهم خلقا كثيرا وفتح الله عليه

وفيها سير هشام أيضا يوسف بن بخت في جيش إلى جليقية فلقي ملكهم وهو برمند الكبير فاقتتلوا قتالأ شديدا وانهزمت الجلالقة وقتل منهم عالم كثير وفيها انقاد أهل طليطلة إلى طاعة الأمير هشام فأمنهم

وفيها سجن هشام أيضا ابنه عبد الملك لشيء بلغه عنه فبقي مسجونا حياة أبيه وبعض ولاية أخيه فتوفي محبوسا سنة ثمان وتسعين ومائة

وفيها خرج بخراسان حصين الخارجي وهو من موالي قيس بن ثعلبة من أهل أوق

وكان على سجستان عثمان بن عمارة فأرسل جيشا فلقيهم حصين فهزمهم ثم أتى خراسان وقصد باذغيس وبوشنج وهراة وكتب الرشيد إلى الغطريف في طلبه فسير إليه الغطريف داود بن يزيد في اثني عشر ألفا فلقيهم حصين في ستمائة فهزمهم وقتل منهم خلقا كثيرا ثم سار في خراسان إلى أن قتل سنة سبع وسبعين ومائة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت