فهرس الكتاب

الصفحة 4442 من 4996

الفقيه المؤيد الشافعي بها للصهر الذي بينهم

وعظمت المصيبة على كافة الناس وجمع بعد ذلك المؤيد الفقيه جموعا من طوس واسفراين وجوين وغيرهم وقتلوا واحدا من اتباع النقيب زيد يعرف بابن الحاجي الأشناني فأهم العلوية ومن معهم فاقتتلوا ثامن عشر شوال من سنة أربع وخمسين وقامت الحرب على ساق وأحرقت المدارس والأسواق والمساجد وكثر القتل في الشافعية فالتجأ المؤيد الشافعي في شرذمة إلى قلعة فرخك وقصر باع الشافعية عن القتال ثم انتقل المؤيد إلى قرية من قرى طوس وبطلت دروس الشافعية بنيسابور وخرب البلد وكثر القتل فيه

في هذه السنة في رجب سار الملك أبو شجاع فرخشاه وهو يزعم أنه من أولاده بهرام جور وقد تقدم ذكره أيام كسرى أبرويز إلى ترمذ وحصرها وكان سبب ذلك انه كان في طاعة السلطان سنجر فلما خرج عليه الغز طلبه ليحضر معه حربه لهم فجمع عسكره وأظهر أنه واصل فيمن عنده من العساكر إليه وأقام ينتظر ما يكون منه فإن ظفر حضر وقال له سبقتني بالحرب وإن كان الظفر للغز قال لهم إنما تأخرت محبة وإرادة أن تملكوا فلما انهزم سنجر وكان ما ذكرناه بقي إلى الآن فسار إلى ترمذ ليحصرها فجمع صابحها فيروزشاه أحمد بن أبي بكر بن قماج عسكره ولقيه ليمنعه فاقتتلوا فانهزم فيروزشاه ومضى منهزما لا يلوي على شيء فأصابه في الطريق قولنج فمات منه

في هذه السنة عاد المؤيد أي أبه إلى نيسابور في عساكره ومعه الإمام المؤيد الموفقي الشافعي الذي تقدم ذكر الفتنة بينه وبين ذخر الدين نقيب العلويين وخروجه من نيسابور فلما خرج منها صار مع المؤيد وحضر مع المؤيد وحضر معه حصار نيسابور وتحصن النقيب العلوي بشارستان واشتد الخطب وطال الحرب وسفكت الدماء وهتكت الأستار وخربوا ما بقي من نيسابور من الدور وغيرها وبالغ الشافعية ومن معهم من الانتقام فخربوا المدرسة الصندلية لأصحاب أبي حنيفة وخربوا غيرها وحصروا قهندز وهذه الفتنة استأصلت نيسابور ثم رحل المؤيد أي أبه عنها إلي بيهق في شوال من سنة أربع وخمسين وخمسمائة كان ينبغي أن تكون هذه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت