فهرس الكتاب

الصفحة 3921 من 4996

أشهر المقتدي فاشتد فرح القائم وعظم سروره وبالغ في الإشفاق عليه والمحبة له فلما كان حادثة البساسيري كان للمقتدي قريب أربع سنين فأخفاه أهله وحمله أبو الغائم بن المحلبان إلى حران كما ذكرنا ولما عاد القائم إلى بغداد أعيد المقتدي إليه فلما بلغ الحلم جعله ولي عهد ولما ولي الخلافة أقر فخر الدولة بن جهير على وزارته بوصية من القائم بذلك وسير عميد الدولة بن فخر الدولة بن جهير إلى السلطان ملكشاه لأخذ البيعة وكان مسيره في شهر رمضان وأرسل معه من أنواع الهادايا ما يجل عن الوصف

في هه السنة في شوال وقعت نار ببغداد في دكان خباز بنهر المعلى فاحترقت من السوق مائة وثمانون دكانا سوى الدور ثم وقعت نار في المأمونية ثم في الظفرية ثم في درب المطبخ ثم في دار الخليفة ثم في حمام السمرقند ثم في باب الأزج ودرب خراسان ثم في الجانب الغربي في نهر طابق ونهر القلائين والقطيعة وباب البصرة واخحترق مالا يحصى

وفيها أرسل المستنصر بالله العلوي صاحب مصر إلى صاحب مكة ابن أبي هائم رسالة وهدية جليلة وطلب منه أن يعيد له الخطبة بمكة حرسها الله تعالى وقال إن ايمانك وعهودك كانت للقائم وللسلطان ألي أرسلان وقد ماتا فخطب به بمكة وقطع خطبة المقتدي وكانت مدة الخطبة العباسية بمكة أربع سنين وخمسة أشهر ثم أعيدت في ذي الحجة سنة ثمان وستين

وفيها كانت حرب شديدة بين بني رياح وزغبة ببلاد إفريقية فقويت بنو رياح على زغبة فهزموهم وأخرجوهم من البلاد

وفيها نظام الملك والسلطان ملكشاه جماعة من أعيان المنجمين وجعلوا النيروز أول نقطة من الحمل وكان النيروز قبل ذلك عند حلول الشمس نصف الحوت وصار ما فعله السلطان مبدأ التقاويم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت