فهرس الكتاب

الصفحة 4808 من 4996

الإقطاعات الكثيرة وفرق الأموال الجليلة وكان عند شهاب الدين جماعة من أولاد ملوك الغور وسمرقند وغيرهم فأنفوا من خدمة الدز وطلبوا منه أن يقصدوا خدمة غياث الدين وأخيه صاحبي باميان وأرسل غياث الدين إلى الدز يشكره ويثني عليه لإخراج أولاد بهاء الدين من غزنة وسير له الخلع وطلب منه الخطبة والسكة فلم يفعل وأعاد الجواب فغالطه وطلب منه أن يخاطبه بالملك وأن يعتقه من الرق لأن غياث الدين ابن أخي سيده لا وارث له سواه وأن يزوج ابنه بابنة الدز فلم يجبه إلى ذلك واتفق أن جماعة من الغوريين من عسكر صاحب باميان أغاروا على أعمال كرمان وسوران وهي أقطاع الدز القديمة فغنموا وقتلوا فأرسل صهره صونج في عسكر فلقوا عسكر الباميان فظفر بهم وقتل منهم كثيرا وأنفذ رؤوسهم إلى غزنة فنصبت بها وأجرى الدز في غزنة رسول شهاب الدين وفرق في أهلها أموالا جليلة المقدار وألزم مؤيد الملك أن يكون وزيرا له فامتنع من ذلك فألح عليه فأجابه على كره منه فدخل على مؤيد الملك صديق له يهنئه فقال بماذا تهنئني من بعد ركوب الجواد بالحمار وأنشد

( ومن ركب الثور بعد الجواد ... أنكر إطلاقه والغيب )

بينا الدز يأتي بابي ألف مرة حتى آذن له في الدخول أصبح على بابه ولو حفظ النفس مع هؤلاء الأتراك لكان لي حكم آخر

وأما غياث الدين محمود بن غياث الدين فإنه كان في أقطاعه وهو بست واسفرار وكان الملك علاء الدين بن محمد بن علي قد ولاه شهاب الدين بلاد الغور وغيرها من أرض الراون فلما بلغه قتله سار إلى فيروزكوه خوفا أن يسبقه إليها غياث الدين فيملك البلد ويأخذ الخزائن التي بها وكان علاء الدين حسن السيرة من أكابر بيوت الغورية إلا أن الناس كرهوه لميلهم إلى غياث الدين وأبي الأمراء من خدمته مع وجود ولد غياث الدين سلطانهم ولأنه كان كراميا مغاليا في مذهبه وأهل فيروزكوه شافعية وألومهم أن يجعلوا الإقامة مثنى فلما وصل إلى فيروزكوه أحضر جماعة من الأمراء منهم محمد المرغني وأخوه ومحمد بن عثمان وهم من أكابر الأمراء وحلفهم على مساعدته على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت