فهرس الكتاب

الصفحة 2263 من 4996

وكاتب سليمان بن يقظان بالدخول في أمره ومحاربة عبد الرحمن الأموي والدعاء إلى طاعة المهدي

وكان سليمان ببرشلونة فلم يجبه فاغتاظ عليه وقصد بلده فين معه من البربر فهزمه سليمان فعاد الصقلبي إلى تدمير وسار عبد الرحمن الأموي نحوه في العدد والعدة وأحرق السفن تضييقا على الصقلبي في الهرب فقصد الصقلبي جبلا منيعا بناحية بلنسية فبذل الأموي ألف دينار لمن أتاه برأسه فاغتاله رجل من البربر فقتله وحمل رأسه إلى عبد الرحمن فأعطاه ألف دينار وكان قتله سنة اثنتين وستين ومائة

وفيها ظفر نصر بن محمد بن الأشعث بعبد الله بن مروان بالشام فأخذه وقدم به على المهدي فحبسه في المطبق وجاء عمرو بن سهلة الأشعري فادعي أن عبد الله قتل أباه وحاكمه عند عافية القاضي فتوجه الحكم على عبد الله فجاء عبد العزيز بن مسلم العقيلي إلى القاضي فقال زعم عمرو بن سهلة أن عبد الله قتل أباه وكذب والله ما قتل أباه غيري أنا قتلته بأمر مروان وعبد الله بريء من دمه فترك عبد الله ولم يعرض المهدي لعبد العزيز لأنه قتله بأمر مروان

وفيها غزا الصائفة ثمامة بن الوليد فنزل بدابق وجاشت الروم مع ميخائيل في ثمانين ألفا فأتى عمنق مرعش فقتل وسبى وغنم وأتى مرعش فحاصرها فقاتلهم فقتل من المسلمين عدة كثيرة وكان عيسى بن علي مرابطا بحصن مرعش فانصرف الروم إلى جيحان

وبلغ الخبر المهدي فعظم عليه لغزو الروم على ما سنذكره سنة اثنتين وستين ومائة فلم يكن للمسلمين صائفة من أجل ذلك

وفيها أمر المهدي ببناء القصور بطريق مكة أوسع من القصور التي بناها السفاح من القادسية إلى زبالة وأمر باتخاذ المصانع في كل منهل منها وبتجديد الأميال والبرك وبحفر الركايا وولى ذلك يقطين بن موسى وأمر بالزيادة في مسجد البصرة وتقصير المنابر في البلاد وجعلها بمقدار منبر النبي إلى اليوم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت