فهرس الكتاب

الصفحة 4493 من 4996

في هذه السنة استولى الأمير صلاح الدين سنقر وهو من مماليك السنجرية على بلاد الطالقان واغار على حدود غرشتان وتابع الغارات عليها حتى ملكها فصار الولايتان له وبحكمه وله فيها حصون منيعة وقلاع حصينة وصالح الأمراء الغزية وحمل لهم الإتاوة كل سنة

كان صاحب هراة ايتكين بينه وبين الغز مهادنة فلما توفي ملك الغور محمد طمع في بلادهم فغزاهم غير مرة ونهب وأغار فلما كان في شهر رمضان من هذه السنة جمع ايتكين جموعه وسار إلى بلاد الغور وساروا إلى باميان وإلى ولاية بست والرخج فقاتله صاحبها طغرل تكين برنقش العلكي من قبل الغورية فطهروا وأما آيتكين فإئه توغل في بلاد الغور فأتاه أهلها وقاتلوه وصده وصدقوه القتال فانهزم عسكره وقتل هو في المعركة

قد ذكرنا استيلاء المؤيد صاحب نيسابور على قومس وبسطام وكل البلاد وأنه استناب بها مملوكه تنكر فلما كان هذه السنة جهز شاه مازندران جيشا واستعمل عليهم أميرا له يعرف بسابق الدين القزويني فسار إلى دامغان فملكها فجمع إلى تنكز من عنده من العساكر وسار إليه إلى دامغان فخرج إليه القزويني فوصل إلى تنكز على غرة منه فلم يشعر هو وعسكره إلا وقد كسبهم القزويني ووضع السيف فيهم فتفرقوا وولوا منهزمين واستولى عسكر شاه مازندران على تلك البلاد وعاد تنكز إلى المؤيد صاحب نيسابور واشتغل بالغارة على بسطام وبلاد قومس

لما تحقق الناس موت عبد المؤمن سنة تسع وخمسين ثارت قبائل غمارة مع مفتاح بن عمرو وكان مقدما كبير وتبعوه بأجمعهم وامتنعوا في جبالهم وهي معاقل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت