فهرس الكتاب

الصفحة 2398 من 4996

من ورائه وكان بقزوين فأمر أصحابه بالقيام وسار في الف فارس نحو قزوين فلما سمع به كثير بن قادرة وكان في جيش كثيف هرب من بين يديه وأخلى قزوين وجهل طاهر فيها جندا واستعمل عليها رجلا من أصحابه وأمره أن يمنع من أراد دخولها واستولى على سائر أعمال الجبل معها

في هذه السنة قتل عبد الرحمن بن جبلة الأنباري وكان سبب قتله أنه لما خرج في أمان طاهر أقام يري طاهرا وأصحابه أنه مسالم لهم راض بأمانهم ثم اغترهم وهم آمنون فركب في أصحابه وهجم على طاهر وأصحابه ولم يشعروا فثبت له رجالة طاهر وقالتوه حتى أخذت الفرسان أهبتها واقتتلوا أشد قتال رآه الناس حتى تقطعت السيوف وتكسرت الرماح وانهزم عبد الرحمن وبقي في نفر من أصحابه فقاتل وأصحابه يقولون له قد أمكنك الهرب فاهرب فقال لا يرى أمير المؤمنين وجهي منهزما أبدا ولم يزل يقاتل حتى قتل وانتهى من انهزم من أصحابه إلى عبد الله واحمد ابن الحرشي وكانا في جيش عظيم بقصر اللصوص قد سيره الأمين معونة لعبد الرحمن فلما بلغ المنهزمون إليهما انهزما أيضا في جندهما من غير قتال حتى دخلوا بغداد وخلت البلاد لطاهر فأقبل يحوزها بلدة بلدة وكورة كورة حتى انتهى إلى شلاشان من قرى حلوان فخندق بها وحصن عسكره وجمع أصحابه

في هذه السنة خرج السفياني وهو علي بن عبد الله بن خالد يزيد بن معاوية وأمه نفيسة بنت عبيد الله بن العباس بن علي بن أبي طالب وكان يقول أنا من شيخي صفين يعني عليا ومعاوية وكان يلقب بأبي العميطر لأنه قال يوما لجلسائه أي شيء كنية الحرذون قالوا لا ندري قال هو أبو العميطر فلقبوه به ولما خرج دعا لنفسه بالخلافة في ذي الحجة وقوي على سليمان بن المنصور عامل دمشق فأخرجه عنها وأعانه الخطاب بن وجه الفلس مولى بني أمية وكان قد تغلب على صيدا ولما خرج سير اليه الأمين الحسين بن علي بن عيسى بن ماهان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت