فهرس الكتاب

الصفحة 2524 من 4996

عمك من ولد أمير المؤمنين علي صلوات الله عليه فأحسن صحبتهم وتجاوز عن مسيئهم واقبل من محسنهم ولا تغفل صلاتهم في كل سنة عند محلها فإن حقوقهم تجب وجوه شتى اتقوا الله ربكم حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون اتقوا الله واعملوا له اتقوا الله في أموركم كلها استودعكم الله ونفسي واستغفر الله ما سلف مني إنه كان غفارا فإنه ليعلم كيف ندمي على ذنوبي فعليه توكلت من عظيمها وإليه أنيب ولا قوة إلا بالله حسبي الله ونعم الوكيل و نبي الهدى والرحمة

وفي هذه السنة توفي المأمون لاثنتي عشرة ليلة بقيت من رجب

فلما اشتد مرضه وحضره الموت كان عنده من يلقنه فعرض عليه الشهادة وعنده ابن ماسويه الطبيب فقال لذلك الرجل دعه فإنه لا يفرق في هذه الحال بين ربه وماني ففتح المأمون عينيه وأراد أن يبطش به فعجز عن ذلك وأراد الكلام فعجز عنه ثم إنه تكلم فقال يا من لا يموت ارحم من يموت ثم توفي من ساعته

ولما توفي حمله ابنه العباس وأخوه المعتصم إلى طرسوس فدفناه بدار خاقان خادم الرشيد وصلى عليه المعتصم ووكلوا به حرسا من أبناء أهل طرسوس وغيرهم مائة رجل وأجري على كل رجل منهم تسعون درهما وكانت خلافته عشرين سنة وخمسة أشهر وثلاثة وعشرين يوما سوى سنين كان دعي له فيها بمكة وأخوه الأمين محصور ببغداد وكان مولده للنصف من ربيع الأول سنة سبعين ومائة وكان كنيته أبا العباس وكان ربعة أبيض جميلا طويل اللحية رقيقها قد وخطها الشيب

وقيل كان أسمر تعلوه صفرة أجنى أعين طويل اللحية رقيقها أشيب ضيق البلجة بخده خال أسود

قال محمد بن صالح السرخسي تعرض رجل للمأمون بالشام مرارا وقال يا أمير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت