فهرس الكتاب

الصفحة 3858 من 4996

أرتاش في خلق كثير فازداد بهم قوة وازداد طغرلبك ضعفا فانزاح من بين يديه إلى الري وكاتب ألب أرسلان وياقوتي وقاورت بك أولاد أخيه داود وكان داود قد مات على ما نذكره سنة إحدى وخمسين إن شاء الله تعالى ملك خراسان بعده ابنه ألب ارسلان فأرسل إليهم طغرلبك يستدعيهم إليه فجاؤوا بالعساكر الكثيرة فلقيإبراهيم بالقرب من الري فانهزم إبراهيم ومن معه وأخذ أسيرا هو محمد وأحمد ولدا أخيه فأمر به فخنق بوتر قوسه تاسع جمادى الآخرة سنة إحدى وخمسين وقتل ولدا أخيه معه وكان إبراهيم قد خرج على طغرلبك مرارا فعفا عنه وإنما قتله في هذه الدفعة لأنه علم أن جميع ما جرى على الخليفة كان بسببه فلهذا لم بعف عنه ولما قتل إبراهيم أرسل طغر لبك إلى هزارسب الهواز يعرفه ذلك وعنده عميد الملك الكندري فسار إلى السلطان فجهز هزارسب تجهيرز مثله

لما فرغ السلطان من أمر أخيه إبراهيم ينال عاد يطلب العراق ليس له هم إلاإعادة القائم بأمر الله إلى داره فأرسل إلى البساسيري وقريش في إعادة الخليفة إلى داره على أن لا يدخل طغر لبك العراق ويقنع بالخطبة والسكة فلم يجب البساسيري إلى ذلك فرحل طغرلبك إلى العراق فوصلت مقدمته إلى قصر شيرين فوصل الخبر إلى بغداد فانحدر حرم البساسيري وأولاده ورحل أهل الكرخ بنسائهم وأولادهم في دجلة وعلى الظهر ونهب بنو شيبان الناس وقتلوا كثيرا منهم

وكان دخول البساسيري وأولاده بغداد سادس ذي القعدة سنة خمسين وخرجوا منها سادس ذي القعدة سنة إحدى وخمسين وثار أهل باب البصرة إلى الكرخ فنهبوه وأحرقوا درب الزعفران وهو من أحسن الدروب وأعمرها ووصل طغرلبك إلى بغداد وكان قد أرسل من الطريق الإمام أبا بكر أحمد بن محمد بن أيوب المعروف بابن فورك إلى قريش بن بدران يشكره على فعله بالخليفة وحفظه على صيانته غبنة أخيه امرأة الخحليفة ويعرفه أنه قد أرسل أبا بكر بن فورك للقيام بخدمة الخليفة وإحضاره وإحضار أرسلان خاتون ابنة أخيه امرأة الخليفة ولما سمع قريش بقصد طغرلبك العراق أرسل إلى مهارش يقول له أودعنا الخليفة عندك ثقة بأمانتك لينكف بلاء الغز عنا والآن فقد عادوا وهم عازمون على قصدك فارحل أنت وأهلك إلى البرية إذا علموا أن الخليفة عندنا في البرية لم يقصدوا العراق تحكم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت