فهرس الكتاب
أرتاش في خلق كثير فازداد بهم قوة وازداد طغرلبك ضعفا فانزاح من بين يديه إلى الري وكاتب ألب أرسلان وياقوتي وقاورت بك أولاد أخيه داود وكان داود قد مات على ما نذكره سنة إحدى وخمسين إن شاء الله تعالى ملك خراسان بعده ابنه ألب ارسلان فأرسل إليهم طغرلبك يستدعيهم إليه فجاؤوا بالعساكر الكثيرة فلقيإبراهيم بالقرب من الري فانهزم إبراهيم ومن معه وأخذ أسيرا هو محمد وأحمد ولدا أخيه فأمر به فخنق بوتر قوسه تاسع جمادى الآخرة سنة إحدى وخمسين وقتل ولدا أخيه معه وكان إبراهيم قد خرج على طغرلبك مرارا فعفا عنه وإنما قتله في هذه الدفعة لأنه علم أن جميع ما جرى على الخليفة كان بسببه فلهذا لم بعف عنه ولما قتل إبراهيم أرسل طغر لبك إلى هزارسب الهواز يعرفه ذلك وعنده عميد الملك الكندري فسار إلى السلطان فجهز هزارسب تجهيرز مثله
لما فرغ السلطان من أمر أخيه إبراهيم ينال عاد يطلب العراق ليس له هم إلاإعادة القائم بأمر الله إلى داره فأرسل إلى البساسيري وقريش في إعادة الخليفة إلى داره على أن لا يدخل طغر لبك العراق ويقنع بالخطبة والسكة فلم يجب البساسيري إلى ذلك فرحل طغرلبك إلى العراق فوصلت مقدمته إلى قصر شيرين فوصل الخبر إلى بغداد فانحدر حرم البساسيري وأولاده ورحل أهل الكرخ بنسائهم وأولادهم في دجلة وعلى الظهر ونهب بنو شيبان الناس وقتلوا كثيرا منهم
وكان دخول البساسيري وأولاده بغداد سادس ذي القعدة سنة خمسين وخرجوا منها سادس ذي القعدة سنة إحدى وخمسين وثار أهل باب البصرة إلى الكرخ فنهبوه وأحرقوا درب الزعفران وهو من أحسن الدروب وأعمرها ووصل طغرلبك إلى بغداد وكان قد أرسل من الطريق الإمام أبا بكر أحمد بن محمد بن أيوب المعروف بابن فورك إلى قريش بن بدران يشكره على فعله بالخليفة وحفظه على صيانته غبنة أخيه امرأة الخحليفة ويعرفه أنه قد أرسل أبا بكر بن فورك للقيام بخدمة الخليفة وإحضاره وإحضار أرسلان خاتون ابنة أخيه امرأة الخليفة ولما سمع قريش بقصد طغرلبك العراق أرسل إلى مهارش يقول له أودعنا الخليفة عندك ثقة بأمانتك لينكف بلاء الغز عنا والآن فقد عادوا وهم عازمون على قصدك فارحل أنت وأهلك إلى البرية إذا علموا أن الخليفة عندنا في البرية لم يقصدوا العراق تحكم