فهرس الكتاب

الصفحة 3032 من 4996

في هذه السنة في ربيع الآخر عزل المقتدر حامد بن العباس عن الوزارة وعلي بن عيسى عن الدواوين وخلع على أبي الحسن بن الفرات وأعيد إلى الوزارة

وكان سبب ذلك ان المقتدر ضجر من استغاثة الأولاد والحرم والخدم والحاشية من تأخير أرزاقهم فإن علي بن عيسى كان يؤخرها فإذا اجتمع عدة شهور أعطاهم البعض واسقط البعض وحط من ارزاق العمال كل سنة شهرين وغيرهم ممن له رزق فزادت عداوة الناس له وكان حامد بن العباس قد ضجر من المقام ببغداد وليس إليه من الأمر شيء غير لبس السواد وأنف من أطراح علي بن عيسى بجانبه فإنه كان يهينه في توقيعاته بالإطلاق عليه لضمانه بعض الأعمال

وكان يكتب ليطلق جهبذ الوزير أعزه الله وليبادر نائب الوزير

وكان إذا شكى إليه بعض نواب حامد يكتب على القصة إنما عقد الضمان على النائب الوزيري عن الحقوق الواجبة السلطانية فليتقدم إلى عماله بكف الظلم عن الرعية فاستأذن حامد وسار إلى واسط لينظر في ضمانه فأذن له وجرى بين مفلح الأسود وبين حامد كلام قال له حامد لقد هممت ان اشتري مائة خادم اسود واسميهم مفلحا وأهبهم لغلامي

فحقده مفلح وكان خصيصا بالمقتدر فسعى معه المحسن بن الفرات لوالده بالوزارة وضمن أموالا جليلة

وكتب على يده رقعة يقول ان يسلم الوزير وعلي بن عيسى وابن الحواري وشفيع اللؤلؤي ونصر الحاجب وأم موسى القهرمانة والماذرائيون يستخرج منهم سبعة آلاف الف دينار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت