في هذه السنة ضعف أمر الديلم ببغداد وطمع فيهم العامة فانحدروا إلى واسط فخرج إليهم عامتها وأتراكها فقاتلوهم فدفع الديلم عن أنفسهم وقتلوا من أتراك واسط وعامتها خلقا كثيرا وعظم أمر العيارين ببغداد فأفسدوا ونهبوا الأموال
وفيها توفي الحاجب أبو طاهر سباشي المشطب كان كثير المعروف وأبو الحسن الهماني وكان متولي البصرة وغيرها وهو الذي مدحه مهيار بقوله (( استنجد الصبر فيكم وهو مغلوب ) )
وفيها قدم سلطان الدولة بغداد وضرب الطبل في أوقات الصلوات الخمس ولم تجربه عادة إنما كان عضد الدولة يفعل ذلك في أوقات ثلاث صلوات
وفيها هرب ابن سهلان من سلطان الدولة إلى هيت وأقام عند قرواش وولى سلطان الدولة موضعه أبا القاسم جعفر بن أبي الفرج بن فسانجس ومولده ببغداد سنة خمس وخمسين وثلاثمائة
وفيها كانت ببغداد فتنة بين أهل الكرخ من الشيعة وبين غيرهم من أهل السنة اشتدت وفيها استتاب القادر بالله المعتز والشيعة وغيرهما من أرباب المقالات المخالفة لما يعتقده من مذاهبهم ونهى عن المناظرة في شيء منها
ومن فعل ذلك نكل به وعوقب