فهرس الكتاب

الصفحة 2080 من 4996

لا يعلم قدره من السلاح والمتاع والرقيق والخيل وما رؤي عسكر قط كان فيه من أصناف الأشياء ما في هذا العسكر كأنه مدينة وكان فيه من البرابط والطنابير والمزامير والخمر ما لا يحصى وأرسل قحطبة بالظفر إلى ابنه الحسن وهو بنهاوند وكانت الوقعة بنواحي اصبهان في رجب

ولما قتل ابن ضبارة كتب قحطبة بذلك إلى ابنه الحسن وهو يحاضر نهاوند فلما أتاه الكتاب كبر هو وجنده ونادوا بقتله فقال عاصم بن عمير السعدي ما نادى هؤلاء بقتله إلا وهو حق فاخرجوا إلى الحسن بن قحطبة فانكم لا تقومون له فتذهبون حيث شئتم قبل أن يأتيه أبوه أو مدد من عنده فقالت الرجالة تخرجون وانتم فرسان على خيول وتتركوننا وقال له مالك بن ادهم الباهلي لا ابرح حتى يقدم علي قحطبة

وأقام قحطبة على اصبهان عشرين يوما ثم سار فقدم على ابنه بنهاوند فحصرهم ثلاثة اشهر شعبان رمضان وشوال ووضع عليهم المجانيق وأرسل إلى من بنهاوند من أهل خراسان يدعوهم إليه وأعطاهم الأمان فأبوا ذلك ثم أرسل إلى أهل الشام بمثل ذلك فأجابوه وقبلوه لمانه وبعثوا إليه يسألونه أن يشغل عنهم أهل المدينة بالقتال ليفتحوا له الباب الذي يليهم ففعل ذلك قحطبة وقاتلهم ففتح أهل الشام الباب فخرجوا فلما رأى أهل خراسان ذلك سألوهم عن خروجهم فقالوا أخذنا الأمان لنا ولكم فخرج رؤساء أهل خراسان فدفع قحطبة كل رجل منهم إلى قائد من قواده ثم أمر فنودي من كان بيده أسير ممن خرج إلينا فليضرب عنقه وليأتنا برأسه ففعلوا ذلك فلم يبق أحد ممن كان قد هرب من أبي مسلم إلا قتل إلا أهل الشام فإنه وفى لهم وخلى سبيلهم واخذ عليهم أن لا مالؤوا عليه عدوا ولم يقتل منهم أحدا وكان ممن قتل من أهل خراسان أبو كامل وحاتم بن الحرث بن سريج وابن نصر بن سيار وعاصم بن عمير وعلي بن عقيل وبيهس ولما حاصر قحطبة نهاوند أرسل ابنه الحسن إلى مرج القلعة فقدم الحسن خازم بن خزيمة إلى حلوان وعليها عبد الله بن العلاء الكندي فهرب من حلوان وخلاها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت