فهرس الكتاب

الصفحة 2536 من 4996

وفيها كانت وقعة الأفشين مع بابك قتل من أصحاب بابك خلق كثير

وكان سببها أن المعتصم وجه بغا الكبير إلى الأفشين ومعه مال للجند والنفقات فوصل أردبيل فبلغ بابك الخبر فتهيأ هو وأصحابه ليقطعوا عليه قبل وصوله إلى الأفشين فجاء جاسوس إلى الأفشين فأخبره بذلك فلما صح الخبر عند الأفشين كتب إلى بغا أن يظهر أنه يريد الرحيل ويحمل المال على الإبل ويسير نحوه حتى يبلغ حصن النهر فيحبسن الذي معه حتى يجوز من صحبه من القافلة فإذا جاوزوا رجع بالمال إلى أردبيل ففعل بغا ذلك وسارت القافلة وجاءت جواسيس بابك إليه فأخبروه أن المال قد سار فبلغ النهر وركب الأفشين في اليوم الذي واعد فيه بغا عند العصر من برزند فوافى خش مع غروب الشمس فنزل خارج أبي سعيد فلما أصبح ركب سرا ولم يضرب طبلا ولم ينشر علما وأمر الناس بالسكوت وجد في السير ورحلت القافلة التي كانت توجهت ذلك اليوم من النهر إلى ناحية الهيثم وتعبى بابك في أصحابه وسار على طريق النهر وهو يظن أن المال يصادفه فخرجت خيل بابك على القافلة ومعها صاحب النهر فقاتلهم صاحب النهر فقتلوه وقتلوا من كان معه من الجند وأخذوا جميع ما كان معهم وعلموا أن المال قد فاتهم وأخذوا علمه ولباس أصحابه فلبسوها وتنكروا ليأخذوا الهيثم الغنوي ومن معه أيضا ولا يعلمون بخروج الأفشين وجاؤوا كأنهم أصحاب النهر فلم يعرفوا الموضع الذي يقف فيه علم صاحب النهر فوقفوا في غيره وجاء الهيثم فوقف في موضعه وأنكر ما رأى فوجه ابن عم له فقال له اذهب إلى هذا البغيض فقل له لأي شيء وقوفك فجاء إليهم فأنكرهم فرجع إليه فأخبره فأنفذ جماعة غيره فأنكروهم أيضا وأخبروه أن بابك قد قتل علوية صاحب النهر وأصحابه وأخذ أعلامهم ولباسهم فرحل الهيثم راجعا ونجى القافلة التي كانت معه وبقي هو وأصحابه في أعقابهم حامية لهم حتى وصلت القافلة إلى الحصن وهو راشق

وسير رجلين من أصحابه إلى الأفشين وإلى أبي سعيد يعرفهما الخبر فخرجا يركضان ودخل الهيثم الحصن ونزل بابك عليه ووضع له كرسي بحيال الحصن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت