فهرس الكتاب

الصفحة 1521 من 4996

فقال لأصحابه ذلك ودعاهم إلى البراءة منهم وأنهم لا يحل لهم مناكحتهم ولا أكل ذبائحهم ولا يجوز قبول شهادتهم وأخذ علم الدين عنهم ولا يحل ميراثهم ورأى قتل الأطفال والاستعراض وأن جميع المسلمين كفار مثل كفار العرب لا يقبل منهم إلا الإسلام أو القتل فأجابه إلى ذلك بعضهم وفارقه بعضهم وممن فارقه نجدة بن عامر وسار إلى اليمامة فأطاعه الخوارج الذين بها وتركوا أبا طالوت فكتب نافع إلى ابن أباض وابن الصفار يدعوهما ومن معهما إلى ذلك فقرأ ابن الصفار الكتاب ولم يقرأه على أصحابه خشية أن يتفرقوا ويختلفوا فأخذه ابن أباض فقرأه وقال قاتله الله أي رأي رأي صدق نافع لو كان القوم مشركين كان أصوب الناس رأيا وكانت سيرته كسيرته في المشركين ولكنه قد كذب فيما يقول إن القوم برآء من الشرك ولكنهما كفار بالنعم والأحكام ولا يحل لنا إلا دماؤهم وما سوي ذلك فهو حرام علينا فقال له ابن الصفار برئ الله منك فقد قصرت وبرئ الله من ابن الأزرق فقد غلا فقال الآخر برئ الله منك ومنه فتفرق القوم واشتدت شوكة ابن الأزرق وكثرت جموعه وأقام بالأهواز يجبي الخراج ويتقوى به ثم أقبل نحو البصرة حتى دنا من الجسر فبعث إليه عبدالله بن الحرث مسلم بن عبيس بن كريز بن ربيعة من أهل البصرة عبيس بالعين المهملة المضمومة والباء الموحدة والياء المثناة من تحت وبالسين المهملة وعبيد بن بلال بضم العين المهملة والباء الموحدة

كانت الشيعة تسب المختار وتعيبه لما كان منه في أمر الحسن بن علي حين طعن في ساباط وحمل إلى أبيض المدائن حتى كان زمن الحسين وبعث الحسين مسلم بن عقيل إلى الكوفة كان المختار في قرية له تدعى لفغا فجاءه خبر ابن عقيل عند الظهر أنه قد ظهر ولم يكن خروجه عن ميعاد كما سبق فأقبل المختار في مواليه فانتهى إلى باب الفيل بعد المغرب وقد أقعد عبيدالله بن زياد عمرو بن حريث بالمسجد ومعه راية فوقف المختار لا يدري ما يصنع فبلغ خبره عمرا فاستدعاه وآمنه فحضر عنده فلما كان الغد ذكر عمارة بن الوليد بن عقبة أمره لعبيدالله فأحضره فيمن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت