فهرس الكتاب

الصفحة 2037 من 4996

واسمع كلام الله وهي حجتهم فدخل إليهم وبايعهم ثم أن عبد الله بن عمر بن عبد العزيز خرج إليهم في شوال فصالحهم وبايع الضحاك ومعه سليمان بن هشام بن عبد الملك

وفي هذه السنة خلع أهل الأندلس أبا الخطار الحسام بن ضرار أميرهم وسبب ذلك أنه لما قدم الأندلس أميرا اظهر العصبية لليمانة على المضرية فاتفق في بعض الأيام أنه اختصم رجل من كنانة ورجل من غسان فاستعان الكناني بالصميل بن حاتم بن ذي الجوشن الضبابي فكلم فيه أبا الخطار فاستغلظ له أبو الخطار فأجابه الصميل فأمر به فأقيم وضرب قفاه فمالت عمامته فلما خرج قيل له نرى عمامتك مالت فقال أن كان لي قوم فسيقيمونها وكان الصميل من أشراف مضر فلما دخل الأندلس مع بلج شرف فيها بنفسه وأوليته فلما جرى له ما ذكرناه جمع قومه وأعلمهم فقالوا له نحن تبع لك فقال أريد أن أخرج أبا الخطار من الأندلس فقال له بعض أصحابه افعل واستعن بمن شئت ولا تستعن بابي عطاء القيسي وكان من أشراف قيس وكان يناظر الصميل في الرياسة ويحسده

وقال له غيره الرأي انك تأتي أبا عطاء وتشد أمرك به فإنه تحركه الحمية وينصرك وان تركته مال إلى أبي الخطار وأعانه عليك ليبلغ فيك ما يريد والرأي أيضا أن تستعين عليه بأهل اليمن فضلا عن معد ففعل ذلك وسار من ليلته إلى أبي عطاء وكان يسكن مدينة أستجة فعظمه أبو عطاء وسأله عن سبب قدومه فأعلمه فلم يكلمه حتى قام فركب فرسه ولبس سلاحه قال له انهض الآن حيث شئت فأنا معك وأمر أهله وأصحابه باتباعه فساروا إلى مرو وبها ثوابة بن سلمة الحداني وكان مطاعا في قومه وكان أبو الخطار قد استعمله على اشبيلية وغيرها ثم عزله ففسد عليه فدعاه الصميل إلى نصره ووعده انهم إذا اخرجوا أبا الخطار صار أميرا فأجاب إلى نصره ودعا قومه فأجابوه فساروا إلى شدونة وسار إليهم أبو الخطار من قرطبة واستخلف بها إنسانا فالتقوا واقتتلوا في رجب من هذه السنة وصبر الفريقان ثم وقعت الهزيمة على أبي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت