فهرس الكتاب

الصفحة 1537 من 4996

حسان مروان بن الحكم وهو يريد أن يجعل الأمر بعده لخالد فلما بايعه هو وأهل الشام قيل لمروان تزوج أم خالد وهي بنت أبي هاشم بن عتبة حتى يصغر شأنه فلا يطلب الخلافة فتزوجها فدخل خالد يوما على مروان وعنده جماعة وهو يمشي بين صفين فقال مروان والله إنك لأحمق تعال يا ابن الرطبة الاست يقصر به ليسقطه من أعين أهل الشام فرجع خالد إلى أمه فأخبرها فقالت له لا يعلمن ذلك منك الا أنا أنا أكفيكه فدخل عليها مروان فقال لها هل قال لك خالد شيئا قالت لا إنه أشد لك تعظيما من أن يقول فيك شيئا فصدقها ومكث أياما ثم إن مروان نام عندها يوما فغطته بوسادة حتى قتلته فمات بدمشق وهو ابن ثلاث وستين سنة وقيل إحدى وستين وأراد عبد الملك قتل أم خالد فقيل له يظهر عند الخلق ان امرأة قتلت أباك فتركها

ولما توفي مروان قام بأمر الشام بعده ابنه عبد الملك وكان بمصر ابنه عبد العزيز بطاعة أخيه عبد الملك وكان عبد الملك ولد لسبعة أشهر فكان الناس يذمونه لذلك قيل إنه اجتمع عنده قوم من الأشراف فقال لعبيد الله بن زياد بن ظبيان البكري بلغني أنك لا تشبه أباك فقال بلى والله إني لأشبه به من الماء بالماء والغراب بالغراب ولكن إن شئت أخبرتك بمن لم تنضجه الأرحام ولم يولد بالتمام ولم يشبه الأخوال والأعمام قال من ذاك قال سويد بن منجوف فلما خرج عبيد الله وسويد قال له سويد ما سرني بمقالتك له حمر النعم فقال عبيد الله وما سرني والله باحتمالك إياي وسكوتك سودها

هو مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس وأمه آمنة بنت علقمة بن صفوان بن أمية من كنانة وكان مولده سنة اثنين من الهجرة وكان أبوه قد أسلم عام الفتح ونفاه رسول الله إلى الطائف لأنه يتجسس عليه ورآه النبي يوما يمشي ويتخلج في مشيه كأنه يحكيه فقال له كن كذلك فما زال كذلك حتى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت