فهرس الكتاب

الصفحة 2522 من 4996

إلى أن يخرج أمير المؤمنين من بلاد الروم فأحضرهم إسحاق وسيرهم جميعا إلى العسكر وهم أبو حسان الزيادي وبشر بن الوليد والفضل بن غانم وعلي بن مقاتل والذيال بن الهيثم ويحيى بن عبد الرحمن العمري وعلي بن الجعد وأبو العوام والنضر بن شميل وأبو نصر التمار وسعدويه الواسطي ومحمد بن حاتم بن ميمون وأبو معمر بن الهرش وابن الفرخان وأحمد بن شجاع وأبو هارون بن البكاء فلما صاروا إلى الرقة بلغهم موت المأمون فرجعوا إلى بغداد

وفي هذه السنة مرض المأمون مرضه الذي مات فيه لثلاث عشرة خلت من جمادى الآخرة

وكان سبب مرضه ما ذكره سعد بن العلاف القارئ قال دعاني المأمون يوما فوجدته جالسا على جانب البذندون والمعتصم عن يمينه وهما قد دليا أرجلهما في الماء فأمرني أن أضع رجلي في الماء وقال ذقه فهل رأيت أعذب منه أو أصفى صفاء أو أشد بردا ففعلت وقلت يا أمير المؤمنين ما رأيت مثله قط فقال أي شيء يطيب أن يؤكل ويشرب عليه هذا الماء فقلت أمير المؤمنين أعلم فقال الرطب الازاذ فبينما هو يقول إذ سمع وقع لجم البريد فالتفت فإذا بغال البريد عليها الحقائب فيها الألطاف فقال لخادم أنظر إن كان في هذه الألطاف رطب ازاذ فأت بها فمضى وعاد ومعه سلتان فيهما إزاذ كأنما جني تلك الساعة فأظهر شكر الله وتعجبنا جميعا وأكلنا وشربنا من ذلك الماء فما قام منا أحد إلا وهو محموم وكانت منية المأمون من تلك العلة ولم يزل المعتصم مريضا حتى دخل العراق وبقيت أنا مريضا مدة فلما مرض المأمون أمر أن يكتب إلى البلاد الكتب من عبد الله المأمون أمير المؤمنين وأخيه الخليفة من بعده أبي إسحاق بن هارون الرشيد وأوصى إلى المعتصم بحضرة ابنه العباس وبحضرة الفقهاء والقضاة والقواد

وكانت وصيته بعد الشهادة والإقرار بالوحدانية والبعث والجنة والنار والصلاة على النبي والأنبياء إني مقر مذنب أرجو وأخاف إلا أني إذا ذكرت عفو الله رجوت وإذا مت فوجهوني وغمضوني وأسبغوا وضوئي وطهوري وأجيدوا كفني ثم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت