فهرس الكتاب

الصفحة 2221 من 4996

شهرا يقتل الخوارج

ثم رحل إلى القيروان

فكان عبد الرحمن بن حبيب بن عبد الرحمن الفهري مع أبي حاتم فهرب إلى كثامة فسير إليهم يزيد بن حاتم جيشا فحصروا البربر وظفروا بهم وقتلوا منهم خلقا كثيرا وهرب عبد الرحمن وقتل جميع من كان معه

وصفت افريقية وأحسن يزيد السيرة وأمن الناس إلى أن انقضت ورفجومة سنة أربع وستين ومائة بأرض الزاب وعليها أيوب الهواري فسير إليهم عسكرا كثيرا واستعمل عليهم يزيد بن مجزا المهلبي فالتقوا واقتتلوا فانهزم يزيد وقتل كثير من أصحابه وقتل المخارق بن عقار صاحب الزاب فولي مكانه المهلب بن يزيد المهلبي وأمدهم يزيد بن حاتم بجمع كثير واستعمل عليهم العلاء بن سعيد المهلبي وانضم إليهم المنهزمون ولقوا ورفجومة واقتتلوا واشتد القتال فانهزمت البربر وايوب وقتلوا بكل مكان حتى أتى على آخرهم ولم يقتل من الجند أحد

ثم مات يزيد في رمضان سنة سبعين ومائة وكأنت ولايته خمس عشرة سنة وثلاثة أشهر واستخلف ابنه داود على افريقية

وفي هذه السنة قدم المهدي من خراسان في شوال فقدم عليه أهل بيته من الشام والكوفة والبصرة وغيرها فهنأوه بمقدمه فاجازهم وحملهم وكساهم وفعل بهم المنصور مثل ذلك وبنى له الرصافة وكان سبب بنائها أن بعض الجند شغبوا على المنصور وحاربوه على با الذهب فدخل عليه قثم بن العباس بن عبيد الله بن عباس وهو شيخهم وله الحرمة والتقدم عندهم فقال له المنصور أما ترى ما نحن فيه من التياث الجند علينا وقد خفت أن تجتمع كلمتهم فيخرج هذا الأمر من أيدينا فما ترى قال يا أمير المؤمنين عندي رأي إن أظهرته لك فسد وإن تركته أمضيته وصلحت خلافتك وهابك جندك قال له أفتمضي في خلافتي شيئا لا أعلمه فقال له إن كنت عندك متهما فلا تشاورني فإن كنت مأمونا عليها فدعني أفعل رأيي قال له المنصور فأمضه

فانصرف قثم إلى منزله فدعا غلاما له فقال إذا كان الغد فتقدمني واجلس

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت