فهرس الكتاب

الصفحة 1398 من 4996

ذلك لضربناه ضربا يطأطئ الرأس منه ولو كره هذا القاعد يعني خاله معاوية فالتفت إليها معاوية وقال كفي فكفت

كان قوم من الخوارج بالبصرة يجتمعون إلي رجل اسمه جدار فيتحدثون عنده ويعيبون السلطان فأخذهم ابن زياد فحبسهم ثم دعا بهم وعرض عليهم أن يقتل بعضهم بعضا ويخلي سبيل القاتلين ففعلوا فأطلقهم وكان ممن قتل طواف فعذلهم أصحابهم وقالوا قتلتم إخوانكم قالوا أكرهنا وقد يكره الرجل علي الكفر وهو مطمئن بالإيمان وندم طواف وأصحابه فقال طواف أما من توبة فكانوا يبكون وعرضوا علي أولياء من قتلوا الدية فأبوا وعرضوا عليهم القود فأبوا ولقي طواف الهثهاث بن ثور السدوسي فقال له أما تري لنا من توبة فقال ما أجد لك إلا آية في كتاب الله عز وجل قوله { ثم إن ربك للذين هاجروا من بعد ما فتنوا ثم جاهدوا وصبروا إن ربك من بعدها لغفور رحيم }

فدعا طواف أصحابه إلي الخروج وإلي أن يفتكوا بابن زياد فبايعوه في سنة ثمان وخمسين وكانوا سبعين رجلا من بني عبد القيس بالبصرة فسعي بهم رجل من أصحابهم إلي ابن زياد فبلغ ذلك طوافا فعجل الخروج فخرجوا من ليلتهم فقتلوا رجلا ومضوا إلي الجلحاء فندب ابن زياد الشرط البخارية فقاتلوهم فانهزم الشرط حتى دخلوا البصرة واتبعوهم وذلك يوم عيد الفطر وكثرهم الناس فقاتلوا فقتلوا وبقي طواف في ستة نفر وعطش فرسه فأقحمه الماء فرماه البخارية بالنشاب حتى قتلوه وصلبوه ثم دفنه أهله فقال شاعر منهم

( يا رب هب لي التقى والصدق في ثبت ... واكف اللهم فأنت الرازق الكافي )

( حتى أبيع التي تفني بآخرة ... تبقي علي دين مرداس وطواف )

( وكهمس وأبي الشعثاء إذا نفروا ... إلي الإله ذوي أخباب زحاف )

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت