فهرس الكتاب

الصفحة 2358 من 4996

وفي هذه السنة سار الرشيد إلى الري وسبب ذلك أن الرشيد لما استعمل علي بن عيسى بن ماهان على خراسان ظلم أهلها وأساء السيرة فيهم فكتب كبراء أهلها وأشرافها إلى الرشيد يشكون سوء سيرته وظلمه واستخفافه بهم وأخذ أموالهم وقيل للرشيد إن علي بن عيسى قد أجمع على الخلاف فسار إلى الري في جمادى الأولى ومعه ابناه عبد الله المأمون والقاسم وكان قد جعله ولي عهد بعد المأمون وجعل أمره إلى المأمون إن شاء أقره وإن شاء خلعه وأحضر القضاة والشهود وأشهدهم أن جميع ما في عسكره من الاموال والخزائن والسلاح والكراع وغير ذلك للمأمون وليس له فيه شيء

وأقام الرشيد بالري أربعة أشهر حتى أتاه علي بن عيسى من خراسان فلما قدم عليه أهدى له الهدايا الكثيرة والاموال العظيمة وأهدى لجميع من معه من أهل بيته وولده وكتابه وقواده من الطرف والجواهر وغير ذلك ورأى الرشيد خلاف ما كان يظن فرده إلى خراسان

ولما قام الرشيد بالري سير حسينا الخادم إلى طبرستان وكتب معه أمانا لشروين أبي قارن وأمانا لوندا هرمز جد مازيار وأمانا لمرزبان بن جستان صاحب الديلم فقدم جستان ووندا هرمز فاكرمهما وأحسن إليهما وضمن وندا هرمز السمع والطاعة وأداء الخراج عن شروين ورجع الرشيد إلى العراق ودخل بغداد في آخر ذي الحجة فلما مر بالجسر أمر باحراق جثة جعفر بن يحيى

ولم ينزل بغداد ومضى من فوره إلى الرقة ولما جاز بغداد قال والله اني لأطوي مدينة ما وضع بشرق ولا غرب مدينة أيمن ولا أيسر منها وإنها لدار مملكة بني العباس ما بقوا وحافظوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت