فهرس الكتاب

الصفحة 3125 من 4996

العبادات ولا يتناكحون بعقد ويبيحون الفروج ويقولون أن محمد بعث إلى كبراء قريش وجبابرة العرب ونفوسهم أبية فأمرهم بالسجود وان الحكمة الآن أن يمتحن الناس بإباحة فروج نسائهم وأنه يجوز أن يجامع الإنسان من شاء من ذوي رحمه وحرم صديقه وابنه بعد أن يكون على مذهبه وأنه لا بد للفاضل منهم أن ينكح المفضول ليولج النور فيه ومن امنتع من ذلك قلب في الدور الذي يأتي بعد هذا العالم امرأة إذ كان مذهبهم التناسخ وكانوا يعتقدون اهلاك الطالبيين والعباسيين تعالى الله عما يقول الظالمون والجاحدون علوا كبيرا وما أشبه هذه المقالة بمقالقة النصرية ولعلها هي هي فإن النصيرية يعتقدون في ابن الفرات ويجعلونه رأسا في مذهبهم وكان الحسين بن القاسم بالرقة فأرسل الراضي بالله إليه فقتل آخر ذي القعدة وحمل رأسه إلى بغداد

في هذه السنة أرسل محمد بن ياقوت حاجب الخليفة رسولا إلى أبي الطاهر القرمطي يدعوه إلى طاعة الخليفة ليقره على ما بيده من البلاد ويقلده بعد ذلك ما شاء من البلدان ويحسن إليه ويلتمس منه أن يكف عن الحاج جميعهم وأن يرد الحجر الأسود إلى موضعه بمكة فأجاب أبو الطاهر إلى انه لا يعترض للحاج ولا يصيبهم بمكروه ولم يجب إلى رد الحجر الاسود إلى مكة وسال ان يطلق له الميرة من البصرة لخطب للخليفة في اعمال هجر فسار الحاج إلى مكة وعاد ولم يعترض لهم القرامطة

وفيها في ذي القعدة عزم محمد بن ياقوت على المسير إلى الأهواز لمحاربة عسكر مرداويج فتقدم إلى الجند الحجرية والساجية بالتجهز للمسير معه وبذل مالا يتجهزون به فامتنعوا وتجمعوا وقصدوا دار محمد بن ياقوت فأغلظ لهم في الخطاب فسبوا ورموا داره بالحجارة ولما كان الغد قصدوا داره أيضا وأغلظوا له في الخطاب وقاتلوا من بداره من أصحابه فرماهم أصحابه وغلمانه بالنشاب فانصرفوا وبطلت الحركة إلى الأهواز

وفيها سار جماعة من أصحاب أبي طاهر القرمطي إلى نواحي توج في مراكب وخرجوا منها إلى تلك الأعمال فلما بعدوا عن المراكب أرسل الوالي في البلاد إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت