فهرس الكتاب

الصفحة 1353 من 4996

فيها كان مشتى مالك بن هبيرة بأرض الروم وفيها كانت غزوة فضالة بن عبيد حزة وشتي بها وفتحت علي يده وأصاب فيها شيئا كثيرا وفيها كانت صائفة عبد الله بن كرز البجلي وفيها كانت غزوة يزيد بن شجرة الرهاوي في البحر فشتى بأهل الشام وفيها كانت غزوة عقبة بن نافع البحر فشتى بأهل مصر

في هذه السنة وقيل سنة خمسين سير معاوية جيشا كثيفا إلي بلاد الروم للغزاة وجعل عليهم سفيان بن عوف وأمر ابنه يزيد بالغزاة معهم فتثاقل واعتل فأمسك عنه أبوه فأصاب الناس في غزاتهم جوع ومرض شديد فأنشأ يزيد يقول

(ما أن أبالي بما لاقت جموعهم ... بالفرقدونة من حمى ومن موم)

(إذا اتكأت علي الأنماط مرتفقا ... بدير مران عندي أم كلثوم)

وأم كلثوم امرأته وهي ابنة عبد الله بن مروان فبلغ معاوية شعره فأقسم عليه ليلحقن بسفيان في أرض الروم ليصيبه ما أصاب الناس فسار ومعه جمع كثير أضافهم إليه أبوه وكان في هذا الجيش ابن عباس وابن عمر وابن الزبير وأبو أيوب الأنصاري وغيرهم وعبد العزيز بن زرارة الكلابي فأوغلوا في بلاد الروم حتى بلغوا القسطنطينية فاقتتل المسلمون والروم في بعض الأيام واشتدت الحرب بينهم فلم يزل عبد العزيز يتعرض للشهادة فلم يقتل فأنشأ يقول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت