فهرس الكتاب

الصفحة 3173 من 4996

الخلافة أخذ فرشا وآلات كان يستحسنها وجعل سلامة الطولوني حاجبه وأقر سليمان على وزارته وليس له من الوزارة إلا اسمها وإنما التدبير كله إلى الكوفي كاتب بجكم

قد ذكرنا مسير أبي علي بن محمد بن المظفر بن محتاج إلى جرجان وأخراج ماكان عنها فلما سار عنها ماكان قصد طبرستان وأقام بها وأقام أبو علي بجرجان يصلح أمرها ثم استخلف عليها إبراهيم بن سيمجور الدواتي وسار نحو الري في المحرم من هذه السنة فوصلها في ربيع الأول وبها وشمكير بن زيار أخو مرداويج وكان عماد الدولة وركن الدولة ابنا بويه يكاتبان أبا علي ويحثانه على قصد وشمكير ويعدانه المساعدة وكان قصدهما أن تؤخذ الري من وشمكير فإذا أخذها أبو علي لا يمكنه المقام بها لسعة ولايته بخراسان فيغلبان عليها وبلغ أمر اتفاقهم إلى وشمكير وكاتب ماكان بن كالي يستخدمه ويعرفه الحال فسار ماكان بن كالي من طبرستان إلى الري وسار أبو علي وأتاه عسكر ركن الدولة بن بويه فاجتمعوا معه بإسحاقاباذ والتقواهم ووشمكير ووقف ماكان بن كالي في القلب وباشر الحرب بنفسه وعى أبو علي أصحابه كراديس وأمر من بإزاء القلب أن يلحوا عليهم في القتال ثم يتطاردوا لهم ويستجروهم ثم وصى من بإزاء الميمنة والميسرة أن يناوشوهم مناوشة بمقدار ما يشغلونهم عن مساعدة من في القلب ولا يناجزوهم ففعلوا ذلك وألح أصحابه على قلب وشمكير بالحرب ثم تطاردوا لهم فطمع فيهم ماكان ومن معه فتبعوهم وفارقوا مواقفهم فحيننئذ أمر أبو علي الكراديس التي بإزاء الميمنة والميسرة أن يتقدم بعضهم ويأتي من في قلب وشمكير من ورائهم ففعلوا ذلك فلما رأى أبو علي أصحابه قد أقبلوا من وراء ماكان ومن معه من أصحابه أمر المتطاردين بالعود والحملة على ماكان وأصحابه وكانت نفوسهم قد قويت بأصحابهم فرجعوا وحملوا على أولئك وأخذهم السيف من بين أيدهم ومن خلفهم فولوا منهزمين

فلما رأى ماكان ذلك ترجل وأبلى بلاء حسنا وظهرت منه شجاعة لم ير الناس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت