فهرس الكتاب

الصفحة 1420 من 4996

وأصحابه فدخل دار ابن علقمة فاتاه أخوه عبيدة فأجاره ثم أتي عبد الله فقال له إني قد أجرت عمرا فقال أتجير من حقوق الناس هذا ما لا يصلح وما أمرتك أن تجير هذا الفاسق المستحيل لحرمات الله ثم أقاد عمرا من كل من ضربه إلا المنذر وابنه فإنهما أبيا أن يستقيدا ومات تحت السياط الجامعة الغل بضم الغين المعجمة ما يوضع باليد أو العنق

لما خرج الحسين من المدينة إلي مكة لقيه عبد الله بن مطيع فقال له جعلت فداءك أين تريد قال أما الآن فمكة وأما بعد فإني أستخير الله قال خار الله لك وجعلنا فداءك فإذا أتيت مكة فإياك أن تقرب الكوفة فإنها بلدة مشؤومة بها قتل أبوك وخذل أخوك وأعتل بطعنة كادت تأتي علي نفسه الزم الحرم فإنك سيد العرب لا تعدل بك أهل الحجاز أحدا ويتداعى إليك الناس من كل جانب لا تفارق الحرم فداك عمي وخالي فوالله لئن هلكت لنسترقن بعدك

فأقبل حتى نزل مكة وأهلها يختلفون إليه ويأتونه ومن بها من المعتمرين وأهل الآفاق وابن الزبير بها قد لزم جانب الكعبة فهو قائم يصلي عندها عامة النهار ويطوف ويأتي الحسين فيمن يأتيه ولا يزال يشير عليه بالرأي وهو أثقل خلق الله علي ابن الزبير لأن أهل الحجاز لا يبايعونه ما دام الحسين باقيا بالبلد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت