فهرس الكتاب

الصفحة 1976 من 4996

في هذه السنة صالح نصر بن سيار الصغد وسبب ذلك أن خاقان لما قتل في ولاية أسد تفرقت الترك في غارة بعضها على بعض فطمع أهل الصغد في الرجعة إليها وانحاز قوم منهم إلى الشاش فلما ولي نصر بن سيار أرسل إليهم يدعوهم إلى الرجوع إلى بلادهم وأعطاهم ما أرادوا وكانوا ينالون شروطا أنكرها أمراء خراسان منها أن لا يعاقب من كان مسلما فارتد عن الاسلام ولا يعدى عليهم في دين لاحد من الناس ولا يؤخذ أسراء المسلمين من أيديهم إلا بقضية قاض وشهادة عدول فعاب الناس ذلك على نصر بن سيار وقالوا له فيه فقال لو عاينتم شوكتهم في المسلمين مثل ما عانيت ما أنكرتم ذلك وأرسل رسولا إلى هشام بن عبد الملك في ذلك فأجابه إليه

في هذه السنة توفي عقبة بن الحجاج السلولي أمير الاندلس فقيل بل ثار به أهل الاندلس فخلعوه وولوا بعده عبد الملك بن قطن وهي ولايته الثانية وكانت ولايته في صفر منه هذه السنة وكانت البربر قد فعلت بافريقية ما ذكرناه سنة سبع عشرة ومائة وقد حصروا بلج بن بشر العبسي حتى ضاق عليه وعلى من معه الامر واشتد الحصر وهم صابرون إلى هذه السنة فأرسل إلى عبد الملك بن قطن يطلب منه أن يرسل إليه مراكب يجوز فيها هو ومن معه إلى الأندلس وذكر ما أنزل عليه من الشدة وأنهم أكلوا دوابهم فامتنع عبد الملك من إدخالهم الأندلس ووعدهم بإرسال المدد إليهم فلم يفعل فاتفق ان البربر قويت بالأندلس فاضطر عبد الملك إلى ادخال بلج ومن معه

وقيل إن عبد الملك استشار أصحابه في جواز بلج فخوفوه من ذلك فقال

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت