فهرس الكتاب

الصفحة 3654 من 4996

في هذه السنة كان يوم النفر الاول يوم الجمعة فقام رجل من مصر بإحدى يديه سيف مسلول

وفي الأخرى دبوس بعد ما فرغ الامام من الصلاة فقصد ذلك الرجل الحجر الأسود كأنه يستلمه فضرب الحجر ثلاث ضربات بالدبوس وقال إلى متى يعبد الحجر الأسود ومحمد وعلي فيلمنعني مانع من هذا فإني أريد أن أهدم البيت فخاف أكثر الحاضرين وتراجعوا عنه وكاد يفلت فثار به رجل فضربه بخنجر فقتله وقطعه الناس وأحرقوه وقتل ممن اتهم بمصاحبته جماعة وأحرقوا وثارت الفتنة وكان الظاهر من القتلى أكثر من عشرين رجلا غير ما اختفى منهم وألح الناس ذلك اليوم على المغاربة والمصريين بالنهب والسلب وعلى غيرهم في طريق منى إلى البلد فلما كان الغد ماج الناس واضطربوا وأخذوا أربعة من أصحاب ذلك الرجل فقالوا نحن مائة رجل فضربت أعناق هؤلاء الأربعة

وتقشر بعض وجه الحجر من الضربات فأخذ ذلك الفتات وعجن بلك وأعيد إلى موضعه

في هذه السنة أوغل يمين الدولة محمود بن سبكتكين في بلاد الهند فغنم وقتل حتى وصل إلى قلعة على رأس جبل منيع ليس له مصعد إلا من موضع واحد وهي كبيره تسع خلقا وبها خمسمائة فيل

وفي رأس الجبل من الغلات والمياة وجميع ما يحتاج الناس إليه فحصرهم يمين الدولة وأدام الحصار وضيق عليهم واستمر القتال فقتل منهم كثير فلما رأوا ما حل بهم أذعنوا له وطلبوا الأمان فأمنهم وأقر ملكهم فيها على خراج يأخذه منه

وأهدى له هداياه كثيرة منها طائر على هيئة القمري من خاصيته إذا أحضر الطعام وفيه سم دمعت عينا هذا الطائر وجرى منها ماء وتحجر إذا حك وجعل على الجراحات الواسعة الحمها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت