فهرس الكتاب

الصفحة 3168 من 4996

عليها إذ كان قد خرج عن أصبهان وليس له ملك ليستقل به فنزل بالجانب الشرقي وكان البريديون بالجانب الغربي فاضطرب رجال ابن بويه فاستأمن منهم مائة رجل إلى البريدي ثم سار الراضي وبحكم من بغداد نحو واسط لحربه فخاف أن يكثر الجمع عليه ويستأمن رجاله فيهلك لأنه كان له سنة لم ينفق فيهم مالا فعاد من واسط إلى الأهواز ثم إلى رامهرمز

وفيها عاد ركن الدولة واستولى على أصبهان سار من رامهرمز فاستولى عليها وأخرج عنها أصحاب وشمكير وقتل منهم واستأسر بضعة عشر قائدا وكان سبب ذلك أن وشمكير كان قد أنفذ عسكره إلى ماكان نجدة له على ما ذكرناه فخلت بلاد وشمكير من العساكر وسار ركن الدولة إلى أصبهان وبها نفر يسير من العساكر فهزمهم واستولى عليها وكاتب هو وأخوه عماد الدولة أبا علي بن محتاج يحرضانه على ماكان ووشمكير ويعدانه المساعدة عليهما فصار بينهم بذلك مودة

في هذه السنة سار بجكم من بغداد نحو بلاد الجبل ثم عاد عنها وكان سبب ذلك أنه صالح هذه السنة أبا عبد الله البريدي وصاهره وتزوج ابنته فأرسل البريدي يشير عليه بأن يسير إلى بلاد الجبل لفتحها والاستيلاء عليها ويعرفه أنه إذا سار إلى الجبل سار هو إلى الأهواز واستنقذها من يد ابن بويه فاتفقا على ذلك وأنفذ إليه بجكم خمسمائة رجل من أصحابه معونة له وأنفذ إليه صاحبه أبا زكريا السوسي يحثه على الحركة ويكون عنده إلى أن يرحل عن واسط إلى الأهواز وسار بجكم إلى حلوان وصار أبو زكريا السوسي يحث ابن البريدي على المسير إلى السوس والاهواز وهو يدافع الأوقات وكان عازما على قصد بغداد إذا أبعد عنها بجكم ليستولي عليها وهو يقدم رجلا ويؤخر أخرى وينتظر به الدوائر من هزيمة أو قتل وأقام أبو زكريا عنده نحو شهر يحثه على المسير وهو يغالطه فعلم أبو زكريا مقصوده فكتب إلى بجكم بذلك فلحقه الخبر وهو سائر فركب الجمازات وعاد إلى بغداد وخلف عسكره وراءه ووصل الخبر إلى البريدي بدخول بجكم إلى بغداد فسقط في يده ثم أتته الأخبار بأن بجكم قد سار نحوه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت