فهرس الكتاب

الصفحة 4291 من 4996

في هذه السنة في المحرم سار شمس الملوك إسماعيل صاحب دمشق منها إلى شقيف تيرون وهو في الجبل المطل على بيروت وصيدا وكان بيد الضحاك بن جندل رئيس وادي التيم قد تغلب عليه وامتنع به فتحاماه المسلمون والفرنج يحتمي على كل طائفة بالآخرين فسار شمس الملوك إليه في هذه السنة وأخذه منه في المحرم وعظم أخذه على الفرنج لأن الضحاك كان لا يعترض إلى شيء من بلادهم المجاورة له فخافوا شمس الملوك فجمعوا عساكرهم فلما اجتمعت ساروا إلى بلد حوران فخرجوا أمهات البلد ونهبوا أماكنهم نهبة وكان شمس الملوك لما رآهم يجمعون جمع هو أيضا وحشدوا وحضر عنده جمع كثير من التركمان وغيرهم فنزل بإزاء الفرنج وجرت بينهم مناوشة عدة أيام ثم إن شمس الملوك نهض ببعض عسكره وجعل الباقي قبالة الفرنج وهم لا يشعرون وقصد بلدهم طبرية والناصرة وعكا وما يجاورها من البلاد فنهب وخرب وأحرق وسبى النساء والذرية وامتلأت أيدي من معه من الغنائم واتصل الخبر بالفرنج فانزعجوا ورحلوا في الحال لا يلوي أخ على أخيه وطلبوا بلادهم

وأما شمس الملوك فإنه عاد إلى عسكره على غير الطريق الذي سلكه الفرنج فوصل سالما ورأى الفرنج بلادهم خرابا ففت في أعضادهم وتفرقوا وراسلوا في تجديد الهدنة فهادنهم شمس الملوك في ذي القعدة للسنة

في هذه السنة عاد الملك طغرل بن محمد بن ملكشاه ملك بلاد الجبل جميعها وأجلى عنها أخاه السلطان مسعودا

وسبب ذلك أن مسعودا لما عاد من حرب أخيه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت