قريب من بر أفريقية خرج عليهم ريح شديدة ونوء عظيم فغرق أكثرهم ولم ينج إلا اليسير
في هذه السنة ظهر أمر العيارين ببغداد وعظم شرهم فقتلوا النفوس ونهبوا الأموال وفعلوا ما أرادوا وأحرقوا الكرخ وغل السعر بها حتى بيع الكر الحنطة بمائتي دينار قاسانية
وفيها قبض جلال الدولة على وزيره أبي سعد بن ماكولا واستوزر ابن عمه أبا علي بن ماكولا
وفيها أرسل القادر بالله القاضي أبا جعفر السمناني إلى قرواش يأمره بابعاد الوزير أبي القاسم المغربي وكان عنده فأبعده فقصد نصر الدولة بن مروان بميافارقين وقد تقدم السبب فيه
وفيها توفي الوزير ابو منصور محمد بن الحسن بن صالحان وزير مشرف الدولة أبي الفوارس وعمره ست وسبعون سنة وقاضي القضاة أبو الحسن أحمد بن محمد بن أبي الشوارب ومولده في ذي القعدة سنة تسع عشرة وثلاثمائة
وكان عفيفا نزها وقيل توفي سنة سبع عشرة
وبسيل ملك الروم وملك بعده أخوه قسطنطين
وفيها ورد رسول محمود بن سبكتكين إلى القادر بالله ومعه خلع قد سيرها له الظاهر لإعزاز دين الله العلوي صاحب مصر ويقول أنا الخادم الذي أرى الطاعة فرضا
ويذكر ارسال هذه الخلع إليه وأنه سيرها إلى الديوان ليرسم فيها بما