فهرس الكتاب

الصفحة 2534 من 4996

وفي هذه السنة دخل عجيف بالزط بغداد بعد أن ضيق عليهم وقاتلهم وطلبوا منه الأمان فأمنهم فخرجوا إليه في ذي الحجة سنة تسع عشرة ومائتين وكانت عدتهم مع النساء والصبيان سبعة وعشرين ألفا والمقاتلة منهم اثنا عشر ألفا فلما خرجوا إليه جعلهم في السفن وعباهم في سفنهم على هيئتهم في الحرب معهم البوقات حتى دخل بهم بغداد يوم عاشوراء من هذه السنة وخرج المعتصم إلى الشماسية في سفينة يقال لها الرف حتى يمر به الزط على تعبيتهم وهم ينفخون في البوقات وأعطى عجيف أصحابه كل رجل دينارين دينارين وأقام الزط في سفنهم ثلاثة أيام ثم نقلوا إلى الجانب الشرقي وسلموا إلى بشر بن السميدع فذهب بهم إلى خانقين ثم نقلوا إلى الثغر إلى عين زربة فأغارت الروم عليهم فاجتاحوهم فلم يفلت منهم أحد

وفي هذه السنة عقد المعتصم للأفشين حيدر بن كاوس على الجبال ووجهه لحرب بابك فسار إليه وكان ابتداء خروج بابك سنة إحدى ومائتين فكانت مدينته البذ وهزم من جيوش السلطان عدة وقتل من قواده جماعة فلما أفضى الأمر إلى المعتصم وجه أبا سعيد محمد بن يوسف إلى أردبيل وأمره أن يبني الحصون التي أخربها بابك فيما بين زنجان وأردبيل ويجعل فيها الرجال تحفظ الطرق لمن يجلب الميرة إلى أدربيل فتوجه أبو سعيد لذلك وبنى الحصون ووجه بابك سرية في بعض

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت