فهرس الكتاب

الصفحة 3686 من 4996

وأرسل أبو كاليجار إلى قرواش صاحب الموصل وعنده الأثير عنبر يطلب منه أن ينحدر إلى العراق ليبقى جلال الدولة من الفريقين فانحدر إلى الكحيل فمات به الأثير عنبر ولم ينحر معه قرواش وجمع جلال الدولة عساكره واستنجده أبا الشوك وغيره وانحدر الى واسط ولم يكن بين العسكرين قتال وتتابعت الأمطار حتى هلكوا

واشتد الأمر على جلال الدولة لفقره وقلة الأموال وغيرها عنده فاستشار أصحابه فيما يفعل فأشاروا أن يقصد الأهواز وينهبها ويأخذ ما بها من أموال أبي كاليجار وعسكره

فسمع أبو كاليجار ذلك فاستشار أيضا أصحابه فقال بعضهم ما عدل جلال الدولة عن القتال إلا لضعف فيه والرأي أن تسير الى العراق فتأخذ من أموالهم ببغداد أضعاف ما يأخذون منا فاتفقوا على ذلك فأتاهم جاسوس من أبي الشوك يخبر بمجيء عساكر بن سبكتكين الى طخر وأنهم يريدون العراق ويشير بالصلح واجتماع الكلمة على دفعهم عن البلاد

فأنفذ أبو كاليجار الكتاب الى جلال الدولة وقد سار الى الأهواز وأقام ينتظر الجواب ظنا منه أن جلال الدولة يعود بالكتاب فلم يلتفت جلال الدولة ومضى الى الأهواز فهبها وأخذ من دار الإمارة مائتي ألف دينار

وأخذوا مالا يحصى الى ودخل الأكراد والأعراب وغيرهم الى البلد فأهلكوا الناس بالنهب والسبي وأخذت والدة أبي كاليجار وابنته وأم ولده وزوجته فماتت أمه وحمل من عداها الى بغداد

ولما سمع أبو كاليجار الخبر سار ليلقى جلال الدولة فتخلف عنه دبيس بن مزيد خوفا على أهله وحلله من خفاجة والتقى أبو كاليجار وجلال الدولة آخر ربيع الأول سنة إحدى وعشرين فاقتتلوا ثلاثة أيام وانهزم أبو كاليجار وقتل من أصحابه ألفا رجل ووصل الى الأهواز بأسوأ حال فأتاه العادل بن مافنة بمال فحسنت حاله

وأما جلال الدولة فإنه عاد واستولى على واسط وجعل ابنه العزيز وأصعد الى بغداد ومدحه المرتضى ومهيار وغيرهما وهنأوه بالظفر

لما عاد دبيس بن مزيد الأسدي وفاروق أبا كاليجار وصل الى بلده وكان قد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت