فهرس الكتاب

الصفحة 331 من 4996

لما دام ملك أبرهة باليمن وتمكن به بني القليس بصنعاء وهي كنيسة لم ير مثلها في زمانها بشيء من الأرض ثم كتب إلى النجاشي إني قد بنيت لك كنيسة لم ير مثلها ولست بمنته حتى أصرف إليها حاج العرب

فلما تحدثت العرب بذلك غضب رجل من النساة من بني فقيم فخرج حتى أتاها فقعد فيها وتغوط ثم لحق بأهله فأخبر بذلك أبرهة وقيل له إنه فعل رجل من أهل البيت الذي تحجه العرب بمكة غضب لما سمع أنك تريد صرف الحجاج عنه ففعل هذا فغضب أبرهة وحلف ليسيرن إلى البيت فيهدمه وأمر الحبشة فتجهزت وخرج معه بالفيل واسمه محمود وقيل كان معه ثلاثة عشر فيلا وهي تتبع محمودا وإنما وحد الله سبحانه الفيل لأنه عنى كبيرها محمودا وقيل في عددهم غير ذلك

فلما سار سمعت العرب به فأعظموه ورأوا جهاده حقا عليهم فخرج عليه رجل من أشراف اليمن يقال له (ذونفر) وقاتله فهزم ذونفر وأخذ أسيرا فأراد قتله ثم تركه محبوسا عنده ثم مضى على وجهه فخرج عليه نفيل بن حبيب الخثعمي فقاتله فانهزم نفيل وأخذ أسيرا فضمن لأبرهة أن يدله على الطريق فتركه وسار حتى إذا مر على الطائف بعثت معه ثقيف (أبارغال) يدله على الطريق حتى أنزله بالمغمس فلما نزله مات أبو رغال فرجمت العرب قبره فهو القبر الذي يرجم

وبعث أبرهة الأسود بن مقصود إلى مكة فساق أموال أهلها وأصاب فيها مائتي بعير لعبد المطلب بن هاشم ثم أرسل أبرهة حناطة الحميري إلى مكة فقال سل عن سيد قريش وقل له إني لم آت لحربكم إنما جئت لهدم هذا البيت فإن لم تمنعوا عنه فلا حاجة لي بقتالكم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت