فهرس الكتاب

الصفحة 4106 من 4996

في هذه السنة في المحرم أظهر منكبرس ابن الملك بوربرس بن ألب أرسلان وهو ابن عمر السلطان محمد العصيان للسلطان محمد والخلاف عليه

وسبب ذلك أنه كان مقيما بأصبهان فلحقته ضائقة شديدة وانقطعت المواد عنه فخرج منها وسار إلى نهاوند فاجتمع عليه بها جماعة من العسكر وظاهره على أمره جماعة من الأمراء وتغلب على نهاوند وخطب لنفسه بها وكاتب الأمراء بني برسق يدعوهم إلى طاعته ونصرته وكان السلطان محمد قد قبض على زنكي بن برسق فكاتب زنكي إخوته وحذرهم من طاعة منكبرس وفيها من الأذى والخطر وأمرهم بتدبير الأمر في القبض عليه فلما أتاهم كتاب أخيهم بذلك أرسلوا إلى منكبرس يبذلون له الطاعة والموافقة فسار إليهم وساروا إليه فاجتمعوا به وقبضوا عليه بالقرب من أعمالهم وهي بلد خوزستان وتفرق أصحابه وأخذوا منكبرس إلى أصبهان فاعتقله السلطان مع بني عمه تكش وأخرج زنكي بن برسق وأعاده إلى مرتبته واستنزله وإخوته عن أقطاعهم وهي ليشتر وسابور خواست وغيرها ما بين الأهواز وهمذان وقطعهم عوضها الدينور وغيرها

واتفق أن ظهر بنهاوند أيضا في هذه السنة رجل من السواد ادعى النبوة فأطاعه خلق كثير من السوادية واتبعوه وباعوا أملاكهم ودفعوا إليه أثمانها فكان يخرج ذلك جميعه وسمى أربعة من أصحابه أبا بكر وعمر وعثمان وعليا وقتل بنهاوند فكان أهلها يقولون ظهر عندنا ي مدة شهرين اثنان ادعى أحدهما النبوة والآخر المملكة فلم يتم لواحد منهما أمره

في هذه السنة في صفر كانت وقعة بين طغتكين أتابك صاحب دمشق وبين قمص كبير من قمامصة الفرنج وسبب ذلك أنه تكررت الحروب والغارات بين عسكر دمشق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت