فهرس الكتاب

الصفحة 2794 من 4996

وظفر الملك بأصحابه وعاد إلى مملكته ولقب ملوك الصين يعفور ومعناه ابن السماء تعظيما لشأنه وتفرق الملك عليه وتغلب كل طائفة على طرف من البلاد وصار الصين على ما كان عليه ملوك الطوائف يظهرون له الطاعة وقنع منهم بذلك وبقي على ذلك مدة طويلة

وفي هذه السنة رابع عشر رمضان ملك المسلمون سرقوسة وهي من أعظم صقلية وكان سبب ملكها أن جعفر بن محمد أمير صقلية غزاها فأفسد زرعها وزرع قطانية وطبرمين ورمطة وغيرها من بلاد صقلية التي بيد الروم ونازل سرقوسة وحصرها برا وبحرا وملك بعض أرباضها ووصل مراكب الروم نجدة لها فسير إليها اسطولا فأصابوها فتمكنوا حينئذ من حصرها

فأقام العسكر محاصرا لها تسعة أشهر وفتحت وقتل من أهلها عدة ألوف وأصيب فيها من الغنائم ما لم يصب بمدينة أخرى ولم ينج من رجالها إلا الشاذ الفذ

وأقاموا فيها بعد فتحها شهرين ثم هدموها ثم وصل بعد هدمها من القسطنطينية أسطول فالتقوا هم والمسلمون فظفر بهم المسلمون وأخذوا منهم أربع قطع فقتلوا من فيها وانصرف المسلمون إلى بلدهم آخر ذي القعدة

في هذه السنة سير محمد بن عبد الرحمن صاحب الأندلس ابنه المنذر في جيش إلى مدينة بنبلونة وجعل طريقه على سرقسطة فقاتل أهلها ثم انتقل إلى تطيلة وجال في مواضع بني موسى ثم دخر بنبلونة فخرب كثيرا من حصونه وأذهب زروعه وعاد سالما

وفيها سار جمع من العرب إلى مدينة جليقية فكان بينهم وقعة عظيمة قتل فيها من الطائفتين كثير

وفيها فرغ إبراهيم بن محمد بن الأغلب صاحب أفريقية من بناء رقادة وكان ابتداء عمارتها سنة ثلاث وستين ومائتين ولما فرغت انتقل إبراهيم إليها وفيها وجه يعقوب بن الليث جيشا إلى الصيمرة مقدمة إليها وأخذوا صعون فأحضروه عنده فمات

وفيها ماتت قبيحة أم المعتز

وفيها وقع الطاعون بخراسان جميعها وقومس فأفنى خلقا كثيرا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت