فهرس الكتاب

الصفحة 2628 من 4996

وفي سنة ثمان وثلاثين ومائتين خرج حتى بلغ قصريانة ومعه جمع عظيم فغنم وخرب وأتى قطانية وسرقوسة ونوطس ورغوس فغنم من جميع هذه البلاد وخرب وأحرق ونزل على بثيرة وحصرها خمسة أشهر فصالحه أهلها على خمسة آلاف رأس

وفي سنة اثنتين وأربعين سار العباس في جيش كثيف ففتح حصونا جمة

وفي سنة ثلاث وأربعين سار إلى قصريانة فخرج أهلها فلقوه فهزمهم وقتل فيهم فأكثر وقصد سرقوسة وطبرمين وغيرهما فنهب وخرب وأحرق ونزل على القصر الحديد وحصره وضيق على من به من الروم فبذلوا له خمسة عشر ألف دينار فلم يقبل منهم وأطال الحصر فسلموا إليه الحصن على شرط أن يطلق مائتي نفس فأجابهم إلى ذلك وملكه وباع كل من فيه سوى مائتي نفس وهدن الحصن

في سنة أربع وأربعين ومائتين فتح المسلمون مدينة قصريانة وهي المدينة التي بها دار الملك بصقلية وكان الملك قبلها يسكن سرقوسة فلما ملك المسلمون بعض الجزيرة نقل دار الملك إلى قصريانة لحصانتها وسبب فتحها أن العباس سار في جيوش المسلمين إلى مدينة قصريانة وسرقوسة وسير جيشا في البحر فلقيهم أربعون شلندي للروم فاقتتلوا أشد قتال فانهزم الروم وأخذ منهم المسلمون عشر شلنديات برجالها وعاد العباس إلى مدينته فلما كان الشتاء سير سرية فبلغت قصريانة فنهبوا وخربوا وعادوا ومعهم رجل كان له عند الروم قدر ومنزلة فأمر العباس بقتله فقال استبقني ولك عندي نصيحة قال وما هي قال أملكك قصريانة والطريق في ذلك أن القوم في هذا الشتاء وهذه الثلوج آمنون من قصدكم إليهم فهم غير محترسين ترسل معي طائفة من عسكركم حتى أدخلكم المدينة فانتخب العباس ألفي فارس أنجاد أبطال وسار إلى أن قاربها وكمن هناك مستترا وسير عمه رباحا في شجعانهم فساروا مستخفين في الليل والرومي معهم مقيد بين يدي رباح فأراهم الموضع الذي ينبغي أن يملك منه فنصبوا السلاليم وصعدوا الجبل ثم وصلوا إلى سور المدينة قريبا من الصبح والحرس نيام فدخلوا من نحو باب صغير فيه يدخل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت