فهرس الكتاب

الصفحة 3508 من 4996

وفيها توفي مأمون بن محمد صاحب خوارزم والجرجانية فلما توفي اجتمع أصحابه على ولده علي وبايعوه واستقر ما كان لأبيه وراسل يمين الدولة محمود بن سبكتكين وخطب إليه أخته فزوجه واتفقت كلمتهما وصارا يدا واحدة إلى أن مات علي وقام بعده أخوه أبو العباس مأمون بن مأمون واستقر في الملك فأرسل إلى يمين الدولة يخطب أخته أيضا فأجابه إلى ذلك وزوجه فداما أيضا على الاتفاق والاتحاد مدة وسيرد من أخباره معه سنة سبع وأربعمائة إن شاء الله تعالى ما تقف عليه

في هذه السنة توفي أبو القاسم بن الحسن نائب صمصام الدولة بخوزستان وكان موته بعسكر مكرم وكان شهما شجاعا حسن التدبير ونفذ صمصام الدولة أبا علي بن أستاذ هرمز ومعه المال ففرقه في الديلم وسار إلى جنديسابور فدفع أصحاب بهاء الدولة عنها وجرت له معهم وقائع كثيرة كان الظفر فيها له وأزاح الأتراك عن خوزستان وعادوا إلى واسط وخلت لأبي علي البلاد ورتب العمال وجبى الأموال وكاتب أتراك بهاء الدولة واستمالهم فأتاه بعضهم فأحسن إليهم واستمر حال أبي علي في أعمال خوزستان ثم إن أبا محمد بن مكرم والأتراك عادوا من واسط واستعد أبو علي للحرب وجرى بينهم وقائع ولم يكن للأتراك قوة على الديلم فعزموا على العود إلى واسط ثانيا واتفق مسير بهاء الدولة من البصرة إلى القنطرة البيضاء وكان ما نذكره إن شاء الله

في هذه السنة قبض المقلد على أخيه علي وكان سبب ذلك ما ذكرناه من الإختلاف الواقع بين أصحابهما بالموصل واشتغل المقلد بما ذكرناه بالعراق فلما خلا وجهة وعاد إلى الموصل عزم على الإنتقام من أصحاب أخيه ثم خافه وعمل الحيلة في قبض أخيه فأحضر عسكره من الديلم والأكراد وأعلمهم أنه يريد قصد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت