فهرس الكتاب

الصفحة 3675 من 4996

فركب الخليفة الخليفة في الطيار وانحدر يلتقيه فلما رآه جلال الدولة قبل الأرض بين يديه وركب في زبزبه ووقف قائما فأمره الخليفة بالجلوس فخدم وجلس ودخل إلى دار المملكة بعد أن مضى إلى مشهد موسى بن جعفر فزار وقصد الدار فدخلها وأمر بضرب الطبل أوقات الصلوات الخمس فراسله الخليفة في منعه فقطعه غضبا حتى أذن له في إعادته ففعل وأرسل جلال الدولة مؤيد الملك أبا علي الرخجي الى الأثير عنبر الخادم وهو عند قرواش وقد ذكرنا ذلك يعرفه اعتضاده به واعتماده عليه ومحبته له ويعتذر إليه عن الأتراك فعذرهم وقال هم أولاد أخوة

أما أبو القاسم المغربي فتوفي هذه السة بميافارقين وكان عمره ستا وأربعين سنة ولما أحس بالموت كتب كتابا على نفسه إلى كل من يعرفه من الأمراء والرؤساء الذين بينه وبين الكوفة ويعرفهم أن حظية له توفيت وأنه قد سير تابوتها إلى مشهد أمير المؤمنين علي عليه السلام وخاطبهم في المراعاة لمن في صحبته وكان قصده أن لا أحد لتابوته بمنع وينطو خبره فلما توفي سار به أصحابه كما أمرهم وأوصلوا الكتب فلم يعرض أحد إليه فدفن بالمشهد ولم يعلم أحد به إلا بعد دفنه ولأبي الحسن شعر حسن فمنه هذه الأبيات

( وما ظبية أدماء تحنو على طلا ... ترى الإنس وحشا وهي تأنس بالوحش )

( غدت فارتعت ثم انثنت لرضاعته ... فلم تلف شيئا من قوائمه الحمش )

( فطافت بذاك القاع ولهى فصادفت ... سباع الفلا ينهشنه أيما نهش )

( بأوجع مني يوم ظلت أنامل ... تودعني بالدر من شبك النقش )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت