فهرس الكتاب

الصفحة 1807 من 4996

وفي هذه السنة غزا قتيبة كاشغر فسار وحمل مع الناس عيالاتهم ليضعهم بسمرقند فلما عبر النهر استعمل رجلا على معبر النهر ليمنع من يرجع إلا بجواز منه ومضى إلى فرغانة وأرسل إلى شعب عصام من يسهل الطريق إلى كاشغر وهي أدنى مدائن الصين وبعث جيشا مع كثير بن فلان إلى كاشغر فغنم وسبى سبيا فختم أعناقهم وأوغل حتى بلغ قريب الصين فكتب إليه ملك الصين أن ابعث إلي رجلا شريفا يخبرني عنكم وعن دينكم فانتخب قتيبة عشرة لهم جمال وألسن وبأس وعقل وصلاح فأمر لهم بعدة حسنة ومتاع حسن من الخز والوشي وغير ذلك وخيول حسنة وكان منهم هبيرة بن مشمرج الكلابي فقال لهم إذا دخلتم عليه فاعلموه أني قد حلفت أني لا أنصرف حتى أطأ بلادهم وأختم ملوكهم وأجبي خراجهم فساروا وعليهم هبيرة فلما قدموا عليهم دعاهم ملك الصين فلبسوا ثيابا بياضا تحتها الغلائل وتطيبوا ولبسوا النعال والأردية ودخلوا عليه وعنده عظماء قومه فجلسوا فلم يكلمهم الملك ولا أحد ممن عنده فنهضوا فقال الملك لمن حضره كيف رأيتم هؤلاء فقالوا رأينا قوما ما هم إلا نساء ما بقي منا أحد إلا انتشر ما عنده فلما كان الغد دعاهم فلبسوا الوشي والعمائم الخز والمطارف وغدوا عليه فلما دخلوا قيل لهم ارجعوا وقال لأصحابه كيف رأيتم هذه الهيئة قالوا هذه أشبه بهيئة الرجال من تلك

فلما كان اليوم الثالث دعاهم فشدوا سلاحهم ولبسوا البيض والمغافر وأخذوا السيوف والرماح والقسي وركبوا فنظر إليهم ملك الصين فرأى أمثال الجبال مقبلة فلما دنوا ركزوا رماحهم وأقبلوا مشمرين فقيل لهم ارجعوا فركبوا خيولهم وأخذوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت