فهرس الكتاب

الصفحة 4125 من 4996

العلم فأبانها ووصل إلى جاولي بنفسه فضربه بالسيف فقطع الكزاغند ولم يصل إلى بدنه وحمل أصحاب جاولي على أصحابه فهزموهم واستباحوا نقلهم وسوادهم فلما رأى قلج أرسلان انهزام عسكره علم أنه إن أسر فعل به فعل من لم يترك للصلح موضعا لا سيما وقد نازع السلطان في بلاده واسم السلطنة فألقى نفسه في الخابور وحمى نفسه من أصحاب جاولي بالنشاب فانحدر به الفرس إلى ماء عميق فغرق وظهر بعد أيام فدفن بالشمسانية وهي قرى الخابور وسار جاولي إلى الموصل ولما وصل إليها فتح أهلها له بابها ولم يتمكن من بها من أصحاب قلج أرسلان من منعهم ونزل بظاهر البلد وأخذ كل واحد من أصحاب جكرمش الذي حضر الوقعة مع قلج أرسلان إلى جهة فلما ملك جاولي الموصل أعاد خطبة السلطان محمد وصادر جماعة من بها من أصحاب جكرمش وسار إلى جزيرة ابن عمر وبها حبشي بن جكرمش ومعه أمير من غلمان أبيه اسمه غرغلي فحصره مدة ثم صالحوه وحملوا إليه ستة آلاف دينار وغيرها من الدواب والثياب ورحل عنهم إلى الموصل وأرسل ملكشاه بن قلج أرسلان إلى السلطان محمد

في هذه السنة ملك السلطان محمد القلعة التي كان الباطنية ملكوها بالقرب من أصبهان واسمها شاهدز وقتل صاحبها أحمد عبد الملك بن عطاش وولده وكانت هذه القلعة قد بناها ملكشاه واستولى عليها بعده أحمد بن عبد الملك بن عطاش وسبب ذلك أنه اتصل بدزدار كان لها فلما استولى أحمد عليها وان الباطنية بأصبهان قد ألبسوه تاجا وجمعوا له أموالا وإنما فعلوا ذلك به لتقدم أبيه عبد الملك في مذهبهم فإنه كان بليغا حسن الخط سريع البديهة عفيفا وابتلي بحب هذا المذهب وكان هذا ابنه أحمد جاهلا لا يعرف شيئا وقيل لابن الصباح قلعة الموت لماذا تعظم ابن عطاش مع جهله قال لمكان أبيه لأنه كان أستاذي وصار لابن عطاش عدد كثير وبأس شديد واستفحل أمره بالقلعة فكان يرسل أصحابه لقطع الطريق وأخذ الأموال وقتل من قدروا على قتله فقتلوا خلقا كثيرا لا يمكن إحصاؤهم وجعلوا له على القرى السلطانية وأملاك الناس ضرائب يأخذونها ليكفوا عنها الأذى فتعذر انتفاع السلطان بقراه والناس بأملاكهم وتمشى لهم الأمر بالخلف الواقع بين السلطانين بركيارق ومحمد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت