فهرس الكتاب

الصفحة 4092 من 4996

وألبس أصحابه لبسهم وأركبهم خيلهم وجعل يأتي حصون شيحان وبها الفرنج فيخرجون ظنا منهم أن أصحابهم نصروا فيقتلهم ويأخذ الحصن منهم فعل ذلك بعدة حصون

وأما جكرمش فإنه سار إلى حران فتسلمها واستخلف بها صاحبه وسار إلى الرها فحصرها خمسة عشر يوما وعاد إلى الموصل ومعه القمص الذي أخذه من خيام سقمان ففاداه بخمسة وثلاثين دينارا ومائة وستين أسيرا من المسلمين وكان عدة القتلى من الفرنج يقارب اثني عشر ألف قتيل

في هذه السنة في شهر رمضان توفي الملك دقاق بن تتش بن ألب أرسلان صاحب دمشق وخطب أتابكة طغتكين لولد له صغير له سنة واحدة وجعل اسم المملكة فيه ثم قطع خطبته وخطب لبكتاش بن تتش عم هذا الطفل في ذي الحجة وله اثنتا عشرة سنة ثم إن طغتكين أشار عليه بقصد الرحبة فخرج إليها فملكها وعاد فمنعه طغتكين وقيل إن سبب أستيحاش بكتاش من طغتكين أن والدته خوفته منه وقالت إنه زوج والدة دقاق وهي لا تتركه حتى تقتلك ويستقيم الملك لولدها فخاف ثم إنه حسن له من كان يحسد طغتكين مفارقة دمشق وقصد بعلبك وجمع الرجال والاستنجاد بالفرنج والعود إلى دمشق وأخذها من طغتكين فخرج من دمشق سرا في صفر سنة ثمان وتسعين ولحقه الأمير أيتكين الحلبي وهو منجملة من قرر مع بكتاش ذلك وهو صاحب بصرى فعاثا في نواحي حوران ولحق بهما كل من يريد الفساد وراسلا بغدوين ملك الفرنج يستنجدانه فأجابهما إلى ذلك وسار إليهمات فاجتمعا به وقررا القواعد معه وأقاما عنده مدة فلم يريا منه غير التحريض على الإفساد في أعمال دمشق وتخريبها فلما يئسا من نصره عادا من عنده وتوجها في البرية إلى الرحبة فملكها بكتاش وعاد عنها واستقام أمر طغتكين بدمشق واستبد بالأمر وأحسن إلى الناس وبث فيهم العدل فسروا به سرورا كثيرا

في هذه السنة في شوال انحدر سيف الدولة صدقة بن مزيد من الحلة إلى واسط في عسكر كثير وأمر فنودي بها في الأتراك من أقام فقد برئت منه الذمة فسار جماعة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت