فهرس الكتاب

الصفحة 3983 من 4996

سار ولده الحاجب وأهله في مراكب ومعهم كل ما لهم وقصدوا بلاد بني حماد فأحسنوا إليهم

وكان عمر بن الأفطس صاحب بطيلوس ممن أعان سر على المعتمد فلما فتحت إشبيلية رجع ابن الأفطس إلى بلده فسار إليه سير وحاربه فغلبه وأخذ بلده منه وأخذه أسيرا هو وولده الفضل فقتلهما فقال عمر حين أرادوا قتله قدموا ولدي قبلي للقتل ليكون في صحيفتي فقتل ولده قبله وقتل هو بعده واحتوى سير على ذخائرهم وأموالهم ولم يترك من ملوك الأندلس سوى بني هود فإنه لم يقصد بلادهم وهي شرق المثل بهم وكان قد أعد كل ما يحتاج إليه في لحصار وترك عنده ما يكفيه عدة سنين بمدينة رطتة وكانت قلعة حصينة وكانت رعيتة تخافه ولم يزل يهادي أمير المسلمين قبل أن يقصد بلاد الأندلس ويملكها ويواصله ويكثر مراسلته فرعى له ذلك حتى أنه أوصى ابنه علي بن يوسف عند موته بترك التعرض لبلاد بني هود وقال اتركهم بينك وبين العدو فإنهم شجعان

في هذه السنة استولى الفرنج لعنهم الله على جميع جزيرة صقلية أعادها الله تعالى على الإسلام والمسلمين وسبب ذلك أن صقلية كان الأمير عليها سنة ثمان وثمانين وثلاثماءة أبا الفتوح يوسف بن عبد الله بن محمد بن أبي الحسين ولاه عليها العزيز العلوي صاحب مصر وإفريقية فأصابه هذه السنة فالج فتعطل جانبه الأيسر وضعف الجانب الأيمن فاستناب ابنه جعفرا فبقي كذلك ضابطا للبلاد حسن السيرة في أهلها إلى سنة خمس وأربعمائة فخالع عليه أخوع علي وأعانه جمع من البربر والعبيد فأخرج إليه أخوه جعفر جندا من المدينة فاقتتلوا سابع شعبان وقتل من البربر والعبيد خلق كثير وهرب من بقي منهم وأخذ علي أسيرا فقتله أخوه جعفر وعظم قتله على أبيه فكان بين خروجه وقتله ثمانية أيام

وأمر جعفر حيئنذ أن ينفى كل بربري بالجزيرة فنفوا إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت