فهرس الكتاب

الصفحة 4752 من 4996

إلى الخطا فبيتوهم وكبسوهم ليلا من عادة الخطا أنهم لا يخرجون من خيامهم ليلا ولا يفارقونها فأتاهم هؤلاء الغورية وقاتلوهم وأكثروا القتل في الخطا وانهزم من سلم منهم من القتل وأين ينهزمون والعسكر الغوري خلفهم وجيحون بين أيديهم وظن الخطا أن غياث الدين قد قصدهم في عساكره فلما أصبحوا وعرفوا من قاتلهم وعلموا أن غياث الدين بمكانه قويت قلوبهم وثبتوا عامة نهارهم فقتل من الفريقين خلق عظيم ولحقت المتطوعة بالغوريين وأتاهم مدد من غياث الدين وهم في الحرب فثبت المسلمون وعظمت نكايتهم في الكفار وحمل الأمير حروش على قلب الخطا وكان شيخا كبيرا فأصابه جراحة توفي منها ثم إن محمود بن جربك وابن خرميل حملا في اصحابهما وتنادوا أن لا يرمي أحد بقوس ولا يطعن برمح وأخذوا اللنوت وحملوا على الخطا فهزموهم وألحقوهم بجيحون فمن صبر قتل ومن ألقى نفسه في الماء غرق ووصل الخبر إلى ملك الخطا فعظم عليه وأرسل إلى خوارزم شاه يقول له أنت قتلت رجالي وأريد عن كل قتيل عشرة آلاف دينار وكان القتلى اثني عشر الفا وأنفذ إليه من رده إلى خوارزم وألزموه بالحضور عنده فأرسل حينئذ خوارزم شاه إلى غياث الدين يعرفه حاله مع الخطا ويشكو إليه ويستعطفه غير مرة فأعاد الجواب يأمره بطاعة الخليقة وإعادة ما أخذه الخطا من بلاد الإسلام فلم ينفصل بينهما حال

لما ورد رسول ملك الخطا على خوارزم شاه بما ذكرناه اعاد الجواب ان عسكرك إنما قصد انتزاع بلخ ولم يأتوا إلى نصرتي ولا اجتمعت بهم ولا أمرتهم بالعبور وإن كنت فعلت ذلك فأنا مقيم بالمال المطلوب مني ولكن حيث عجزتم انتم عن الغورية عدتم علي بهذا القول وهذا المطلب وأما أنا فقد أصلحت الغورية ودخلت في طاعتهم ولا طاعة لكم عندي فعاد الرسول بالجواب فجهز ملك الخطا جيشا عظيما وسيره إلى خوارزم شاه يخرج إليهم كل ليلة ويقتل منهم خلقا عظيما وأتاه من المتطوعة خلق كثير فلم يزل هذا فعله بهم حتى أتى على أكثرهم فدخل الباقون إلى بلادهم ورحل خوارزم شاه في آثارهم وقصد بخارا فنازلها وحصرها وامتنع أهلها منه وقاتلوه مع الخطا حتى أنهم أخذوا كلبا أعور وألبسوه قباء وقلنسوة وقالوا هذا خوارزم شاه لأنه كان أعورا وطافوا به على السور ثم ألقوه في منجنيق إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت