الخلافة شورى وأصفقوا على بيعه
وساروا معه إلى صنهاجة والنزول على غرناطة
وأقبل المرتضى على أهل بلنسية وشاطبة وأظهر الجفاء لمنذر بن يحيى التجيبي ولخيران ولم يقبل عليهما
فندما على ما كان منهما وسار حتى وصل إلى غرناطة فوصل إليها ونزل عليها وقاتلوا أياما قتالا شديدا فغلبهم أهل غرناطة وأميرهم زاوي بن زيري الصنهاجي
وانهزم المرتضى وعسكره واتنعهم صنهاجة يقتلون ويأسرون وقتل المرتضى في هذه الهزيمة وعمره أربعون سنة وهو أصغر من أخيه هشام وسار أخوه هشام إلى البونت وأقام بها إلى أن خوطب بالخلافة ولم يزل علي بن حمود بعد هذه الهزيمة يقصد بلاد خيران والعامريين مرة بعد أخرى
فلما كان في ذي القعدة سنة ثمان وأربعمائة تجهز علي بن حمود للمسير إلى جيان لقتال من بها من عسكر خيران
فلما كان الثامن والعشرون منه برزت العساكر إلأى ظاهر قرطبة بالبنود والطبول ووقفوا ينتظرون خروجه فدخل الحمام ومعه غلمانه فقتلوه
فلما طال على الناس انتظاره بحثوا عن أمره فدخلوا عليه فرأوه مقتولا
فعاد العسكر إلى البلد
وكان لقبه المتوكل على الله
وقيل الناصر لدين الله وكان اسمر أعين أكحل خفيف الجسم طويل القامة حازما عازما عادلا حسن السيرة وكان قد عزم على إعادة أموال أهل قرطبة إليهم التي أخذها البربر فلم تطل أيامه وكان يحب المدح ويجزل العطاء عليه
ثم ولي بعده أخوه القاسم وهو أكبر من علي بعدة أعوام وكان عمر علي ثمانيا وأربعين سنة بنوه يحيى وإدريس وأمه قرشية وكنيته أبو الحسن وكانت ولايته سنة وتسعة أشهر
قد ذكرنا قتل أخيه علي بن حمود سنة سبع وأربعمائة
فلما قتل بايع الناس أخاه القاسم ولقب المأمون
فلما ولي واستقر ملكه كاتب العامريين واستمالهم
وأقطع زهيرا جيان وقلعة رباح وبياسة
وكاتب خيران واستعطفه فلجأ إليه