فهرس الكتاب

الصفحة 3610 من 4996

هو فنازل يمين الدولة حصنه فافتتحه وغنم مافيه

وسار في طلب جندراي جريدة وقد بلغه خبره فلحق به في آخر شعبان فقاتله

فقتل أكثر جند جندراي وأسر كثيرا منهم وغنم ما معهم من مال وفيل

وهرب جندراي في نفر من أصحابه فنجا وكان السبي في هذه الغزوة كثيرا حتى إن أحدهم كان يباع بأقل من عشرة دراهم

ثم عاد إلى غزنة ظافرا ولما عاد من هذه الغزوة أمر ببناء جامع غزنة فبنى بناء لم يسمع بمثله ووسع فيه

وكان جامعها القديم صغيرا وأنفق ما غنمه في هذه الغزاة في بناءه

في هذه السنة عظمت شوكة ابن فولاذ وكبر شأنه

وكان ابتداء أمره أنه كان وضيعا فنجب في دولة بني بويه وعلا سيطه وارتفع قدره واجتمع إليه الرجال فلما كان الآن طلب من مجد الدولة ووالدته أن بقطعاه قزوين لتكون له ولمن معه من الرجال فلم يفعلا واعتذر إليه

فقصد أطراف ولاية الري وأظهر العصيان وجعل يفسد ويغير ويقطع السبيل وملك ما يليه من القرى

فعجز عنه فاستعانا بأصبهبذ المقيم بفريم

فأتاهما في رجال الجبل وجرى بينهم وبين ابن فولاذ عدة حروب

وجرح ابن فولاذ وولى منهزما حتى بلغ الدامغان فأقام حتى عاد أصحابه إليه

ورجع أصبهبذ إلى بلاده وكتب ابن فولاذ إلى منوجهر بن قابوس يطلب أن ينفذ له عسكرا ليملك البلاد ويقيم له الخطبة فيها ويحمل إليه المال فأنفذ له ألفي رجل فسار بهم حتى نزل بظاهر الري وأعاد الإغارة ومنع الميرة عنها فضاقت الأقوات بها

فاضطر مجد الدولة ووالدته إلى مداراته وإعطائه ما يلتمسه فاستقر بينهم أن يسلما إليه مدينة أصبهان

فسار إليها وأعاد عسكر منوجهر إليه وزال الفساد وعاد إلى طاعة مجد الدولة

وفي هذه السنة ولي الأندلس علي بن حمود بن أبي العيش بن ميمون بن أحمد بن علي بن عبد الله بن عمر بن إدريس بن إدريس بن عبد الله بن الحسن بن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت