فهرس الكتاب
هو فنازل يمين الدولة حصنه فافتتحه وغنم مافيه
وسار في طلب جندراي جريدة وقد بلغه خبره فلحق به في آخر شعبان فقاتله
فقتل أكثر جند جندراي وأسر كثيرا منهم وغنم ما معهم من مال وفيل
وهرب جندراي في نفر من أصحابه فنجا وكان السبي في هذه الغزوة كثيرا حتى إن أحدهم كان يباع بأقل من عشرة دراهم
ثم عاد إلى غزنة ظافرا ولما عاد من هذه الغزوة أمر ببناء جامع غزنة فبنى بناء لم يسمع بمثله ووسع فيه
وكان جامعها القديم صغيرا وأنفق ما غنمه في هذه الغزاة في بناءه
في هذه السنة عظمت شوكة ابن فولاذ وكبر شأنه
وكان ابتداء أمره أنه كان وضيعا فنجب في دولة بني بويه وعلا سيطه وارتفع قدره واجتمع إليه الرجال فلما كان الآن طلب من مجد الدولة ووالدته أن بقطعاه قزوين لتكون له ولمن معه من الرجال فلم يفعلا واعتذر إليه
فقصد أطراف ولاية الري وأظهر العصيان وجعل يفسد ويغير ويقطع السبيل وملك ما يليه من القرى
فعجز عنه فاستعانا بأصبهبذ المقيم بفريم
فأتاهما في رجال الجبل وجرى بينهم وبين ابن فولاذ عدة حروب
وجرح ابن فولاذ وولى منهزما حتى بلغ الدامغان فأقام حتى عاد أصحابه إليه
ورجع أصبهبذ إلى بلاده وكتب ابن فولاذ إلى منوجهر بن قابوس يطلب أن ينفذ له عسكرا ليملك البلاد ويقيم له الخطبة فيها ويحمل إليه المال فأنفذ له ألفي رجل فسار بهم حتى نزل بظاهر الري وأعاد الإغارة ومنع الميرة عنها فضاقت الأقوات بها
فاضطر مجد الدولة ووالدته إلى مداراته وإعطائه ما يلتمسه فاستقر بينهم أن يسلما إليه مدينة أصبهان
فسار إليها وأعاد عسكر منوجهر إليه وزال الفساد وعاد إلى طاعة مجد الدولة
وفي هذه السنة ولي الأندلس علي بن حمود بن أبي العيش بن ميمون بن أحمد بن علي بن عبد الله بن عمر بن إدريس بن إدريس بن عبد الله بن الحسن بن