فهرس الكتاب

الصفحة 2663 من 4996

أنفسهما القضاة وبني هاشم والقواد ووجوه الناس وغيرهم بالخلع وكتب بذلك المنتصر إلى محمد بن عبد الله بن طاهر وإلى غيرهم

في هذه السنة توفي المنتصر في يوم الأحد لخمس خلون من ربيع الآخر وقيل يوم السبت وكنيته أبو جعفر بن المتوكل على الله وقيل كنيته أبو العباس وقيل أبو عبد الله وكانت علته الذبحة في حلقة أخذته يوم الخميس لخمس بقين من شهر ربيع الأول وقيل كانت علته من ورم في معدته ثم صعد إلى فؤاده فمات وكانت علته ثلاثة أيام وقيل إنه وجد حرارة فدعا بعض أطبائه ففصده بمبضع مسموم فمات منه وانصرف إلى منزله وقد وجد حرارة فدعا تلميذا ليفصده ففصده ووضع مباضعه بين يديه ليستخير أجودها فاختار ذلك المبضع المسموم وقد نسيه الطبيب ففصده به فلما فرغ نظر إليه فعرفه فأيقن بالهلاك ووصى من ساعته

وقيل إنه كان وجد في رأسه علة فقطر ابن الطيفوري في أذنه دهنا فورم رأسه فمات وقيل بل سمه ابن الفيطوري في محاجمه فمات وقيل كان كثير من الناس حين أفضت الخلافة إليه إلى أن مات يقولون إنما مدة حياته ستة أشهر مدة شيرويه بن كسرى قاتل أبيه يقوله الخاصة والعامة

وقيل إن المنتصر كان نائما في بعض الأيام فانتبه وهو يبكي وينتحب فسمعه عبد الله بن عمر البازيار فأتاه فسأله عن سبب بكائه فقال كنت نائما فرأيت فيما يرى النائم كأن المتوكل قد جاءني فقال ويحك يا محمد قتلتني وظلمتني وغبنتني خلافتي والله لا متعت بها بعدي إلا أياما يسيرة ثم مصيرك إلى النار فقال عبد الله هذه رؤيا وهي تصدق وتكذب بل يعمرك الله ويسرك ادع بالنبيذ وخذ في اللهو لا تعبأ بها ففعل ذلك ولم يزل منكسرا إلى أن توفي

قال بعضهم وذكر أن المنتصر كان شاور في قتل أبيه جماعة من الفقهاء وأعلمهم بمذاهبه وحكى عنه أمورا قبيحة كرهت ذكرها فاشاروا بقتله فكان كما ذكرنا بعضه وكان عمره خمسا وعشرين سنة وستة أشهر وقيل أربعا وعشرين وكانت خلافته ستة أشهر ويومين وقيل كانت ستة أشهر سواء وكانت وفاته بسامرا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت