وبعث إليه من الفسيفساء بأربعين جملا فبعث الوليد بذلك إلى عمر بن عبد العزيز وحضر عمر ومعه الناس فوضعوا أساسه وابتدأوا بعمارته قيل وفي هذه السنة غزا مسلمة بن عبد الملك الروم أيضا ففتح ثلاثة حصون أحدها حصن قسطنطين وغزالة وحصن الأخرم وقتل من المستعربة نحوا من ألف وأخذ الأموال
قيل وفي هذه السنة غزا قتيبة بن مسلم نومشكث واستخلف على مرو أخاه يسار بن مسلم فتلقاه أهلها فصالحهم ثم سار إلى رامثنة فصالحه أهلها وانصرف عنهم وزحف إليه الترك ومعهم الصغد أهل فرغانه في مائتي ألف وملكهم كورنغابون ابن أخت ملك الصين فاعترضوا المسلمين فلحقوا عبد الرحمن بن مسلم أخا قتيبة وهو على الساقة وبينة وبين قتيبة وأوائل العسكر ميل فلما قربوا منه أرسل إلى قتيبة يخبره وأدركه الترك فقاتلوه ورجع قتيبة فانتهى إلى عبد الرحمن وهو يقاتل الترك وقد كاد الترك يظهرون فلما رأى المسلمون قتيبة طابت نفوسهم وقاتلوا إلى الظهر أبلى يومئذ نيزك وهو مع قتيبة فانهزم الترك ورجع قتيبة فقطع النهر عند ترمذ وأتى مرو
وفي هذه السنة كتب الوليد إلى عمر بن عبد العزيز في تسهيل الثنايا وحفر الآبار في البلدان وأمره أن يعمل الفوارة بالمدينة فعملها وأجرى ماءها فلما حج الوليد ورآها أعجبته فأمر لها بقوام يقومون عليها وأمر أهل المسجد أن يتقوا منها وكت إلى البلدان جميعها بإصلاح الطرق وعمل الآبار ومنع المجذمين من الخروج على الناس وأجرى لهم الأرزاق
وحج بالناس هذه السنة عمر بن عبد العزيز ووصل جماعة من قريش وساق معه