فهرس الكتاب

الصفحة 2916 من 4996

فدخلها وأمن أهلها

وانصرف من سلم من المنهزمين وهم قليل والبصرة بغير زاد فخرج إليهم من البصرة نحو أربعمائة رجل على الرواحل ومعهم الطعام والكسوة والماء فلقوا بها المنهزمين فخرج عليهم بنو أسد وأخذوا الرواحل وما عليها وقتلوا من سلم من المعركة

فأضربت البصرة لذلك وعزم أهلها على الانتقال منها فمنعهم الواثقي

وبقي العباسعند الجنابي أياما ثم أطلقه وقال له امض إلى صاحبك وعرفه ما رأيت

وحمله على رواحل فوصل إلى بعض السواحل وركب البحر فوافى الابلة ثم سار منها إلى بغداد فوصلها في رمضان

فدخل على المعتضد فخلع عليه

بلغني أن عبيد الله بن عبد الله بن طاهر قال عجائب الدنيا ثلاث جيش العباس بن عمرو يؤسر وحده وينجو وحده ويقتل جميع جيشه وجيش عمرو بن الصفار يؤسر وحده ويسلم جميع جيشه وأنا أنزل في بيتي وتولى ابني أبو العباس الجسرين ببغداد

ولما أطلق أبو سعيد العباس أعطاه درجا ملصقا وقال له أوصله إلى المعتضد فإن لي فيه أسرارا

فلما دخل العباس على المعتضد عابته المعتضد فأوصل إليه العباس الكتاب فقال والله ليس فيه شيء وإنما أراد أن يعلمني أني أنفذتك إليه في العدد الكثير فردك فردا وفتح الكتاب وإذ ليس فيه شيء

وفيها في ذي القعدة أوقع بدر غلام الطائي بالقرامطة على غرة منهم بنواحي ميسان وغيرها وقتل منهم مقتلة ثم تركهم خوفا أن تخرب السواد وكانوا فلاحيه وطلب رؤساءهم فقتل من ظفر به منهم

في هذه السنة في ربيع الأول أسر عمرو بن الليث الصفار

وكان سبب ذلك أن عمرا أرسل إلى المعتضد برأس رافع بن هرثمة وطلب منه أن يوليه ما وراء النهر فوجه إليه الخلع واللواء بذلك وهو بنيسابور

فوجه لمحاربة إسماعيل بن أحمد الساماني صاحب ما وراء النهر محمد بن بشير وكان خليفته وحاجبه وأخص أصحابه بخدمته وأكبرهم عنده وغيره من قواده إلى آمل فعبر إليهم إسماعيل جيحون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت