فهرس الكتاب

الصفحة 4242 من 4996

بالعزيز قال للسلطان محمود لا نأمن أن يرسل السلطان سنجر بطلب الوزير ومتى اتصل به لا نأمن شرا يحدث منه وكان بينهما عداوة فأمر السلطان بقتله فلما دخل عليه السياف ليقتله قال أمهلني حتى أصلي ركعتين فعل فلما صلى جعل يرتعد وقال للسياف سيفي أجود من سيفك فاقتلني به ولا تعذبني فقتل ثاني جمادى الآخرة

فلما سمع الخليفة المسترشد بالله ذلك عزل أخاه نظام الدين أحمد من وزارته وأعاد جلال الدين أبا علي بن صدقة إلى الوزارة وأقام نظام الدين بالمثمنة التي في المدرسة النظامية ببغداد

وأما العزيز المستوي فإنه لم تطل أيامه حتى قتل على ما نذكره جزاء لسعيه في قتل الوزير

في هذه السنة اشتدت نكاية الكرج في بلد الإسلام وعظم المر على الناس لا سيما أهل دوبند شروان فسار منهم جماعة كثيرة من أعيانهم إلى السلطان وشكوا إليه ما يلقون منهم وأعلموه بما هم عليه من الضعف والعجز عن حفظ بلادهم فسار إليهم والكرج قد وصلوا إلى شماخي فنزل السلطان في بستان هناك وتقدم الكرج إليه فخافهم العسكر خوفا شديدا وأشار الوزير شمس الملك عثمان بن نظام الملك على السلطان بالعود من هناك فلما سمع أهل شروان بذلك قصدوا السلطان وقالوا له نحن نقاتل مهما أتت عندنا وإن تأخرت عنا ضعفت نفوس المسلمين وهلكوا فقبل وقولهم وأقام بمكانه وبات العسكر على رجل عظيم وهم بينة المصاف فأتاهم الله بفرج من عنده وألقى بين الكرج وقفجاق اختلافا وعداوة فاقتتلوا تلك الليلة ورحلوا شبه المنهزمين { وكفى الله المؤمنين القتال } وأقام السلطان بشروان مدة ثم عاد إلى همذان فوصلها في جمادى الآخرة

في هذه السنة وصل جمع كثير من لواتة من الغرب إلى داير مصر فأفسدوا فيها ونهبوها وعملوا أعمالا شنيعة فجمع المأمون بن البطائحي الذي وزر بمصر بعد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت