فهرس الكتاب

الصفحة 3977 من 4996

بالحاج كذا وكذا أفعالهم مشهورة مذكورة في التواريخ وحسن نهب له البصرة وأخذها فجمع من العرب ما يزيد على عشرة آلاف مقاتل وقصد البصرة وبها العميد عصمة وليس معه من الجند إلا اليسير لكون الدنيا آمنة من ذاعر ولأن الناس في جنة من هيبة السلطان

فخرج إليهم في أصحابه وحاربهم ولم يمكنهم من دخول البلد فأتاه من أخبره أن أهل البلد يريدون أن يسلموه إلى العرب فخاف ففارقهم وقصد الجزيرة التي هي مكان القلعة بنهر معقلفلما علم أهل البلد بذلك فارقوا ديارهم وانصرفوا ودخل العرب حينئذ البصرة وقويت نفوسهم وملكوها ونهبوا ما فيها نهبا شنيعا فكانوا ينهبون نهارا وأصحاب العميد عصمة ينهبون ليلا وأحرقوا مواضع عدة

وفي جملة ما أحرقوا دارين للكتب إحداهما وقفت قبل أيام عضد الدولة بن بويه فقال عضد الدولة هذه مكرمة سبقنا إليها وهي أول دار وقفت في الإسلام والأخرى وقفها الوزير أبو منصور بن شاء مردان وكان بها نفائس الكتب وأعيانها

وأحرقوا أيضا النجاسين وغيرها من الأماكن وخربت وقوف البصرة التي لم يكن لها نظير من جملتها وقوف على الحمال الدائرة على شاطئ دجلة وعلى الدواليب التي تحمل الماء وترقيه إلى قنى الرصاص الجارية إلى المصانع وهي على فراسخ من البلد وهي من عمل محمد بن سليمان الهاشمي وغيره

وكان فعل العرب بالبصرة أول خرق جرى في أيام السلطان ملكشاه فلما فعلوا ذلك وبلغ الخبر إلى بغداد انحدر سعد الدولة كوهرائين وسيف الدولة صدفة بن مزيد إلى البصرة لإصلاح أمورها فوجدوا العرب قد فارقوها ثم إن تلياأخذ بالبحرين وأرسل إلى السلطان فشهره ببغداد سنة أربع وثمانين على جمل وعلى رأسه طرطور وهو يصقع بالدرة والناس يشتمونه ويسبهم ثم أمر به فصلب

في هذه السنة قدم الإمام أبو عبد الله الطبري بغداد في المحرم بمنشور من نظام الملك بتوليه تدريس المدرسة النظامية ثم ورد بعده في شهر ربيع الآخر من السنة أبو محمد عبد الوهاب الشيرازي وهو أيضا معه منشور بالتدريس فاستقر أن يدرس يوما والطبري يوما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت